أكد المهندس مصطفى البهي، أمين سر لجنة الصناعة بمجلس النواب، أهمية تطوير ربط قواعد بيانات الجمارك والضرائب والتجارة والصناعة بطريقة تسهم في تعزيز فرص التصنيع المحلي. وقد أشار البهي إلى ضرورة أن يتحول هذا الربط من كونه مجرد إجراء رقمي إلى أداة استراتيجية يمكن من خلالها تحليل حركة الواردات وتحديد المنتجات والمكونات التي تستوردها مصر بشكل متكرر وبقيم كبيرة.
في بيان له، أضاف البهي أن المعلومات المتوافرة لدى الجهات الحكومية يمكن أن توفر رؤى مبكرة حول مستلزمات الإنتاج والسلع التي تمثل فرصًا واعدة للتحول نحو التصنيع المحلي. لذا، فإنه من الضروري تحويل قوائم الواردات المتكررة إلى خريطة استثمارية تتيح للمصنعين والمستثمرين رؤية واضحة عن الفرص المتاحة في السوق.
وذكر أن ارتفاع مستويات الواردات لمكونات صناعية معينة يشير إلى وجود طلب محلي قوي يمكن البناء عليه لزيادة الطاقة الإنتاجية في مصر، بدلاً من الاعتماد المستمر على استيراد هذه المكونات. وأوضح أن التحليل الرقمي لحركة الواردات يشكل أداة هامة لتحديد أولويات الإحلال والتصنيع المحلي.
كما دعا البهي وزارة التجارة والصناعة والجهات المعنية إلى الإسراع في إنشاء منصة رقمية موحدة تضم بيانات الواردات وسلاسل التوريد، تربط بين المعلومات الجمركية والتجارية وبين الإمكانيات الإنتاجية للمصانع. هذه المنصة ستمكن من اكتشاف الطاقات غير المستغلة والفرص الصناعية الجديدة، مما يسهل توجيه الاستثمارات إليها.
وشدد البهي على أهمية امتلاك الدولة لخريطة دقيقة توضح احتياجات السوق من المكونات والخامات، حيث أن ذلك سيعزز من قدرتها على جذب الاستثمارات الصناعية. خاصة أن الاستثمارات الأجنبية تميل إلى البحث عن أسواق واضحة وسلاسل توريد جاهزة. من هنا، فإن الهدف النهائي يجب أن يكون تحويل جزء من فاتورة الاستيراد إلى إنتاج محلي يضيف قيمة مضافة ويؤدي إلى زيادة الصادرات.
