الحكومة الصومالية تحذر من تفاقم القرصنة وتدعو المجتمع الدولي للتعاون الفوري والدعم الفعال

أعربت جمهورية الصومال عن إدانتها الشديدة لاستئناف أنشطة القرصنة البحرية قبالة سواحل ولاية “بونتلاند”، مشددة على ضرورة تعزيز التعاون الدولي لمواجهة هذه الظاهرة المتزايدة. وأثارت الحكومة الفيدرالية الصومالية هذا الموضوع في بيان رسمي نشرته وكالة الأنباء الصومالية، حيث أبلغت عن وقوع هجمات واختطافات استهدفت سفنًا تجارية منذ أبريل 2026، مع الإشارة إلى أن بعض هذه الحوادث تمدّدت إلى خليج عدن المجاور.

وأكدت الحكومة أنها تقف إلى جانب أسر البحارة المحتجزين، وطالبت بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الأفراد الذين لا يزالون في قبضة القراصنة. ويأتي هذا في إطار جهودها المستمرة لمكافحة أنشطة القرصنة البحرية التي لا تؤثر فقط على الاقتصاد المحلي، بل تهدد أيضًا ممرات الملاحة الدولية.

وفي سياق جهود مكافحتها للقرصنة، أفادت الحكومة الصومالية بأن القوات المحلية قامت باتخاذ إجراءات فعالة ضد الشبكات التي تنشط في البحر وعلى البر. وعلى سبيل المثال، تمكنت القوات الصومالية من تحرير سفينة الشحن MV Lutuf التي كانت قد اختُطفت من قبل قراصنة في وقت سابق، مما يعكس التزام الحكومة بمواصلة الضغط على تلك الجماعات.

كما أشار البيان إلى أنه يتم تنسيق الجهود الأمنية في مجال الأمن البحري تحت قيادة الحكومة الفيدرالية، بالتعاون مع الولايات الفيدرالية الأخرى، لتشكيل إطار أمني وطني موحد يحقق المساءلة والشفافية. وقد دعت الحكومة شركاءها الدوليين إلى تقديم الدعم اللازم لقواتها لحماية وتأمين المياه الإقليمية.

بالإضافة إلى ذلك، أكدت الحكومة الصومالية أن مواردها البحرية تخضع للقانون الوطني، مشددة على أن الصيد غير القانوني وغير المصرح به يُعد انتهاكًا لسيادتها، وفقًا لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. وأوضحت أن الدول ملزمة بتعزيز التعاون لمكافحة هذه الظاهرة المشار إليها في المادة 100 من نفس الاتفاقية.

أخيرًا، أكدت الحكومة أنها ستسعى لطرح قضية القرصنة البحرية الخطيرة أمام المجتمع الدولي، مؤكدًة على أهمية التعاون الإقليمي والدولي، بما في ذلك من خلال مدونة سلوك جيبوتي، لضمان الإفراج عن البحارة المحتجزين وتفكيك شبكات القرصنة، والتأكيد على عدم السماح بتحويل المياه الإقليمية إلى ملاذ آمن للمجرمين البحريين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *