في تصريح قوي، أكد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري على الأوضاع المأساوية التي يعيشها الجنوب اللبناني بسبب الاعتداءات الإسرائيلية. حيث أشار إلى استهداف المدنيين في مناطق مثل ميفدون والرمادية وميدون، فضلاً عن الهجمات على المنشآت الحيوية مثل مستشفى غندور في النبطية الفوقا ووزارة المالية في المدينة. هذه الأعمال، التي تتضمن تدمير المنازل والقرى في أقضية النبطية ومرجعيون وبنت جبيل وصور، تمثل وفق قوله، جرائم تتجاوز حدود العدوان العادي لتصل إلى مستوى “إرهاب الدولة”.
وفي إشارة إلى تفشي هذا العنف، شدد بري على أن إسرائيل تظهر من خلال أفعالها أنها لا تلتزم بأي من الاتفاقات أو وقف إطلاق النار، مما يثبت عدم اكتراثها لأي قواعد تحكم الصراع. وقد وصف هذا الوضع بأنه بمثابة جعل أهالي الجنوب وممتلكاتهم جزءًا من صراع دامي، حيث يقصد المنافسة في الانتخابات المقبلة من خلال العنف والدم.
كما دعا بري إلى ضرورة تدخل المجتمع الدولي بشكل عاجل لوقف هذه الحرب المدمرة وللتخفيف من معاناة سكان الجنوب، مؤكدًا أن هذا الوضع ليس مسؤولية وطنية فحسب، بل يتطلب تضامنًا من جميع الأطراف اللبنانية. وبحسب بري، فإن الدفاع عن الجنوب يعني أيضًا الدفاع عن لبنان ككل، وذلك في ظل الظروف الراهنة التي تتطلب تضافر الجهود لحماية البلاد ومكوناتها من التحديات الكبيرة التي تواجهها.
إن هذه الأوضاع ليست مجرد أرقام أو أحداث عابرة، بل تعكس معاناة يومية ومستقبل مجهول يعيشه المواطنون في هذه المناطق. لذا، فإن التصريحات التي أدلى بها بري تأتي في وقت حرج، حيث يجب على المجتمع الدولي التحرك لضمان سلام وأمان لبنان وشعبه، ودعوة جميع القوى المحلية إلى التفكير في كيفية بناء مستقبل أفضل بعيدًا عن الصراعات والعنف.
