تتابع وزارة السياحة والآثار المصرية بشكل مكثف تداعيات الحادث المروري الأليم الذي تعرضت له حافلة تحمل عددًا من المعتمرين المصريين في محافظة الجموم بالمملكة العربية السعودية. وأدى الحادث، الذي وقع في رحلتهم من المدينة المنورة إلى مكة المكرمة، إلى إصابة 48 معتمرًا، ما بين إصابات خفيفة ومتوسطة، حيث تم إخراج 21 مصابًا من المستشفيات بعدما تأكدت الجهات الطبية من استقرار حالاتهم الصحية، بينما لا يزال 25 آخرون تحت الرعاية الطبية.
عقب تلقي خبر الحادث، قامت وزارة السياحة بتشكيل لجنة من مختصين في مجال شركات السياحة، حيث تواجدوا في المستشفيات لمتابعة حالات المصابين، والاطمئنان على تطورات صحتهم ومساعدتهم في الاجراءات اللازمة. هذا التعاون يشمل التنسيق مع السفارة والقنصلية المصرية في جدة، وذلك لتوفير كل الدعم والرعاية للمصابين وذويهم.
وفي تصريحات لها، أكدت سامية سامي، مساعد وزير السياحة والآثار، أن الوزارة تعمل بشكل وثيق مع الجانب السعودي لضمان اتخاذ كافة الإجراءات الضرورية بعد هذا الحادث المؤسف. حيث يجرى التنسيق حاليًا لإنهاء إجراءات دفن جثماني المتوفين الذين فقدوا حياتهم في هذا الحادث.
كما أن الوزارة تتابع باهتمام التزام الشركة السياحية المنظمة بتقديم الدعم اللازم للمصابين وذوي المتوفين، مع العمل على إكمال برنامج العمرة لبقية أفراد المجموعة. علاوة على ذلك، يتم اتخاذ إجراءات إضافية بناءً على التقييمات النهائية للحادث وأثره على كافة المعتمرين.
ووجه وزير السياحة، شريف فتحي، بضرورة استمرار عملية المتابعة لحالة المصابين من خلال فريق العمل الموجود في مكة والمدينة المنورة، مع التأكيد على أهمية التنسيق الكامل بين الجهات المصرية والسعودية، من أجل توفير كل سبل الدعم والرعاية للمعتمرين المصريين، حتى يتمكنوا جميعًا من العودة إلى وطنهم في أمان.
وفي ختام البيان، تعرب وزارة السياحة والآثار عن خالص تعازيها لأسر المتوفين، داعية الله أن يتغمدهما برحمته الواسعة، وأن يلهم ذويهم الصبر والسلوان، وأن يمنح المصابين الشفاء العاجل والقريب.
