نادي قضاة السويس يؤكد ثبات كرامة القاضي وعدم قابليتها للمساومة في جميع الظروف

أعرب مجلس إدارة نادي قضاة السويس، برئاسة القاضي سامح عبد الوهاب، عن استنكاره الشديد ورفضه القاطع لما تم تداوله مؤخرًا عبر وسائل التواصل الاجتماعي حول إعلان أصدره أحد المحامين، والذي طلب فيه توظيف “رؤساء محاكم جنايات سابقين ورؤساء نيابة سابقين” للعمل في مكتبه مقابل أجر. هذا التصرف يثير القلق ويستوجب التصدي له بحسم، حيث يُعتبر تجاوزًا غير مقبول للممارسات المهنية المتعارف عليها. 

وفي إطار هذا الموقف، قدم النادي تقديره العميق لنقابة المحامين، مثمنًا قرارها السريع بإحالة المحامي المعني للتحقيق. تعكس هذه الخطوة وعي النقابة بحجم المسؤولية التي تقع على عاتقها، وتؤكد حرصها الفائق على الحفاظ على تقاليد المهنة وأعرافها، مما يعزز موقفها كراعية للأخلاقيات القانونية في البلاد.

كما أكد النادي على أن منصة القضاء تمثل شرفًا عظيمًا ورسالة نبيلة لا ينبغي أن تتحدد بقوانين السوق أو التنافس التجاري. يُعتبر القضاة، بمختلف مواقعهم، رموزًا للعدالة وهيبة النظام القانوني، ولا يجوز بأي حال من الأحوال استخدام ألقابهم القضائية في نطاق الدعاية أو الاستقطاب غير اللائق. يجب أن تحترم قيمة هذه الألقاب وأن تبقى بعيدة عن أي أشكال من التسويق المبتذل.

يأتي هذا الاعتراض في سياق تأكيد النادي على ضرورة الحفاظ على التقاليد القضائية التي أُسست على الاحترام المتبادل بين مختلف أركان العدالة، مشددًا على ضرورة تجنب أي ممارسات قد تؤدي إلى تآكل هيبة المنظومة القانونية بأكملها. إن هذا السلوك الغريب يُعتبر خروجًا مرفوضًا عن الأعراف المهنية، ويظهر الحاجة الماسة للحفاظ على روح المهام القانونية وما تتطلبه من وقار ورصانة.

كم أن نادي قضاة السويس يحرص على التأكيد على أن كرامة القضاة تُعتبر من الثوابت التي لا يمكن المساس بها. فالقضاة الذين بذلوا جهودهم من أجل إحقاق العدالة لم يكتسبوا مكانتهم الرفيعة من فراغ، لذا فإن إدخال ألقابهم في سياقات غير ملائمة يعتبر تقليلًا من قيمتها التاريخية والمهنية.

في الختام، يجدد نادي قضاة السويس تأكيده على أن احترام القضاء وهيبته هو مسؤولية مشتركة تتطلب الوعي والمثابرة، ودعوة الجميع إلى صون كرامة رجال القضاء والحفاظ على تقاليد العدالة بشكل لا يتيح أي شك في قدرتها على المحافظة على حقوق الأفراد وتعزيز ثقة المجتمع في النظام القانوني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *