وزير الزراعة يطلق فعاليات الورشة الإقليمية للاتفاقية الدولية لوقاية النباتات لعام 2026 في القاهرة

وزير الزراعة يفتتح فعاليات الورشة الإقليمية للاتفاقية الدولية لوقاية النباتات (IPPC) لعام 2026 بالقاهرة

شهدت العاصمة المصرية افتتاح ورشة العمل الإقليمية للاتفاقية الدولية لوقاية النباتات، التي تنظمها منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) بالتعاون مع العديد من الجهات المحلية والإقليمية. وقد ألقى السيد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، كلمة في الافتتاح أكد فيها على أهمية هذا الحدث الذي يعكس التحديات الكبيرة التي يواجهها القطاع الزراعي في منطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا.

تناولت ورشة العمل لهذا العام موضوع “الأمن الحيوي النباتي من أجل الأمن الغذائي”، وهو شعار يعكس الضرورة القصوى للحفاظ على صحة النباتات كخط دفاع أول ضد المخاطر التي تهدد الأمن الغذائي. وقد أشار الوزير إلى أن التغيرات المناخية والتجارة الدولية قد ساهمت في تفشي الآفات وتحديات جديدة تتطلب استراتيجيات فعالة للحماية.

لفت فاروق إلى أربعة محاور أساسية تمثل جدول أعمال الورشة، تتضمن توحيد المواقف الإقليمية تجاه المعايير الدولية للصحة النباتية، تسريع التحول الرقمي لتعزيز التجارة الزراعية الآمنة، وكذلك تحديث نظم الحجر الزراعي. هذه الجهود تعتبر ضرورية لضمان استدامة الزراعة وحماية سبل عيش المزارعين في المنطقة.

وأكد الوزير على أن الحكومة المصرية تعطي أولوية استراتيجية للقطاع الزراعي، مستعرضًا الدور الحيوي الذي تلعبه الإدارة المركزية للحجر الزراعي في حماية الثروة الزراعية وتعزيز الصادرات. وقد أعرب عن ثقته في النتائج الإيجابية التي ستنجم عن التعاون بين الدول والمنظمات المعنية في مجال الصحة النباتية.

وفي سياق متصل، أكد الدكتور عبد الحكيم الواعر، ممثل الفاو في المنطقة، أن التحديات المرتبطة بتغير المناخ ومخاطر الآفات تتطلب استجابة فورية. فالمخاطر تتصاعد مع الاعتماد المتزايد على استيراد الغذاء، مما يجعل حماية الصحة النباتية أمرًا بالغ الأهمية لمستقبل المجتمعات الريفية والاستقرار الاقتصادي.

شدد الواعر على أن تكاليف الوقاية لا تقارن بتكاليف مواجهة الأزمات بعد وقوعها، محذرًا من ضرورة التحول إلى سياسات وقائية يتم فيها تعزيز نظم المراقبة والاستعداد لمواجهة الآفات العابرة للحدود. وقال إن هذا النهج سيساعد المجتمع الدولي على تقليل المخاطر الضارة المحتملة ويعزز القدرة على التعامل مع الأزمات الغذائية المستقبلية.

كما أضاف ماجد الكحكي، الأمين العام للاتفاقية الدولية لوقاية النباتات، أن الوقت الحالي يحمل الكثير من التحديات، ويؤكد على ضرورة تعزيز الصحة النباتية كأولوية استراتيجية. تحت مظلة الفاو، تم تأسيس هذه الاتفاقية منذ عام 1951، وهي تعمل اليوم على تنسيق الجهود العالمية لمنع انتشار الآفات وحماية الإنتاج الزراعي.

اختتمت الفعالية بحضور عدد من الخبراء والمختصين في مجال الوقاية من الآفات، مما يعكس زخم التعاون الإقليمي والدولي في التصدي لهذه القضايا الحيوية. وبينما يتم العمل على مواجهة التحديات الراهنة، تظل الصحة النباتية أولية تساهم في تحقيق التنمية المستدامة والأمن الغذائي في المنطقة.

المصدر: رئاسة مجلس الوزراء

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *