انطلقت اليوم الاثنين، فعاليات المؤتمر الثاني عشر للمسؤولين عن حقوق الإنسان في وزارات الداخلية العربية في العاصمة المصرية القاهرة، برعاية اللواء محمود توفيق وزير الداخلية. ويجمع هذا المؤتمر عددًا من ممثلي وزارات الداخلية من الدول العربية بهدف تعزيز التعاون في مجال حقوق الإنسان.
وفي كلمته الافتتاحية، أشار الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب، الدكتور محمد بن علي كومان، إلى أهمية هذا التجمع ودور القاهرة كمهد للتعاون العربي، معربًا عن تقديره للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على جهوده المستمرة لتعزيز العمل العربي المشترك واهتمامه بحقوق الإنسان. وقد أعرب كومان عن فخر المجلس بمنح الرئيس السيسي وسام الأمير نايف للأمن العربي تقديرًا لجهوده في دعم الأمن والسلام في المنطقة.
وأضاف كومان أنه يثمن عاليا الدعم الكبير الذي تقدمه وزارة الداخلية المصرية للأمانة العامة للمجلس، مشيدًا بدورها في تنظيم مختلف الفعاليات التي تساهم في نشر الوعي الحقوقي. وأكد أن المؤتمر يمثل محطة بارزة في فصول العمل العربي المشترك لتعزيز حقوق الإنسان وتبني السياسات التي تحمي كرامة الأفراد.
تضمن برنامج المؤتمر مناقشة عدد من الموضوعات الحيوية، منها تعزيز قدرات أجهزة الشرطة في حماية حقوق الإنسان، بالإضافة إلى بناء هيكليات تنظيمية متطورة لإدارات حقوق الإنسان في وزارات الداخلية. ويأتي ذلك في إطار حرص الدول الأعضاء على تبادل التجارب والخبرات، بغية تحسين الأداء الأمني بما يتماشى مع المعايير الدولية.
كما أشار كومان إلى التحديات الحديثة التي ترفع من أسهم الجرائم الإلكترونية، وما يمنحه الذكاء الاصطناعي من فرص لاستغلال هذه الجرائم. وذكر أن التركيز على حماية حقوق الضحايا، وخصوصاً النساء والأطفال، يعد أمرًا بالغ الأهمية في هذا السياق.
وأشار الأمين العام إلى أهمية الخدمات الشرطية العامة من منظور حقوق الإنسان، حيث يفترض أن تنقل هذه الخدمات العمل الأمني إلى أطراف المجتمع، مما يعزز الأمان ويكسر الحواجز بين الشرطة والمواطنين. وأوضح أن اعتماد استراتيجيات مثل الشرطة المجتمعية يعكس هذا الاتجاه الإيجابي في العمل الأمني.
في ظل تطورات هذا المؤتمر، يتطلع المجتمعون إلى تعزيز تبادل التجارب والممارسات الفضلى بين الدول الأعضاء، مما يساهم في دعم حقوق الإنسان في كافة مجالات العمل الأمني. ويظهر ذلك من خلال تخصيص جلسة سنوية لاستعراض التجارب الناجحة في هذا المجال من قبل ثلاث دول أعضاء على الأقل، مما يعكس التزامهم بتعزيز حقوق الإنسان والعمل على تطوير برامج فعالة لحمايتها.
