وزيرة التضامن تشارك في حدث عالي المستوى حول تنفيذ استراتيجية القمة العربية لتعزيز العمل التطوعي

وزيرة التضامن رئيسة المكتب التنفيذى لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب تشهد الحدث رفيع المستوى حول ” تنفيذ استراتيجية القمة العربية لتعزيز العمل التطوعى”

في حدث بارز، شهدت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي ورئيسة المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب، فعاليات رفيعة المستوى تدور حول تنفيذ استراتيجية القمة العربية لتعزيز العمل التطوعي. ويعكس الحضور الكثيف من ممثلين عن الدول العربية الشقيقة والهيئات الدولية أهمية العمل التطوعي ودوره في تحقيق التنمية المستدامة.

خلال كلمتها، رحبت الدكتورة مايا مرسي بالمشاركين وشكرت جامعة الدول العربية والشركاء من الأمم المتحدة للمتطوعين على تنظيم هذا الحدث الذي يسعى لتفعيل الاستراتيجية العربية لتعزيز العمل التطوعي. واعتبرت أن هذه الاستراتيجية تمثل وثيقة مهمة تتطلب تنفيذ خطة عمل فاعلة لتحقيق أهدافها.

وأشارت مرسي إلى توافر عوامل ضرورية لنجاح هذه الاستراتيجية في الوطن العربي، مثل البيئة التشريعية المناسبة والدعم المؤسسي. وقالت إن العمل التطوعي يعد جزءاً مهماً من ثقافة المجتمعات المتقدمة، ويعكس التزام الأفراد بمسؤولياتهم تجاه الآخرين، مما يجسد قيماً إنسانية أصيلة.

كما سلطت الضوء على الإرث الثقافي المصري في العمل التطوعي، حيث يعد جزءاً من هوية المجتمع، وهو ما يتجلى في التقاليد التي تعزز المساعدة والعون في الأوقات الصعبة. وتطرقت إلى الجهود المبذولة من قبل الجمعية الوطنية للهلال الأحمر المصري، التي تحتضن أكثر من 75 ألف متطوع يتحركون بفاعلية في أوقات الأزمات.

وفي إطار تعزيز العمل التطوعي، تم تقديم نموذج مؤسسة “حياة كريمة” التي أسست عام 2019، والتي تهدف إلى تنظيم وتطوير جهود المتطوعين. كما تم عرض مبادرات متنوعة مثل مشروع توفير الوجبات الساخنة خلال شهر رمضان، والتي تم تنفيذها بالتعاون مع الجمعيات المدنية.

وتناول النقاش الدور المهم الذي يضطلع به المجتمع المدني، ودعا إلى ضرورة دمج العمل التطوعي ضمن سياسات الدولة لتحسين الشمولية في المشاركة والتفاعل المديني. وأكدت أنه يمكن أن يكون التعليم في المدارس والجامعات نواة لتعزيز الوعي بالعمل التطوعي والتزام الشباب بالمساهمة في المجتمع.

وفي استعراض لأفضل الممارسات، أشار النابلسي إلى أهمية مراجعة الأنشطة التطوعية وكيف أصبحت أداة استراتيجية لتعزيز التماسك الاجتماعي وبناء رأس المال البشري. وعبّر عن تقديره الكبير للإسهامات المصرية في مجالات العمل التطوعي ودورها الفاعل في دعم المتأثرين بالأزمات الدولية.

على نفس السياق، أكدت كريستينا ألبرتين، المنسق المقيم للأمم المتحدة في مصر، على التزام مصر بالمشاركة الفاعلة في عام المتطوعين الدولي وتأثير ذلك على التنمية المستدامة. وقدمت الشكر للجهود التي تبذل لتعزيز العمل التطوعي وتقدير إسهاماته في تنمية المجتمع.

يبرز هذا الحدث الحاجة الملحة لتعزيز العمل التطوعي في المنطقة العربية، وتفعيل التعاون بين الدول وإشراك المتطوعين في جهود التنمية، مما يمثل فرصة تاريخية للمضي قدمًا نحو تحقيق مستقبل مستدام ومزدهر. إن العمل التطوعي هو جسر يربط بين المجتمعات ويساهم في بناء ثقافة الاحترام والتعاون، وبالتالي يتعين علينا جميعًا توظيف الجهود لتعزيز هذا المفهوم وإيجاد بيئة داعمة له.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *