عقدت اللجنة الوزارية العربية المعنية بالتحرك الدولي لمواجهة الانتهاكات الإسرائيلية في مدينة القدس المحتلة اجتماعها الحادي عشر بعد تزايد الهجمات الإسرائيلية المتواصلة ضد المسجد الأقصى المبارك. وقد أدانت اللجنة بشدة هذه الأعمال، محذرة من المخاطر المترتبة على المخطط الاستيطاني “E1” الذي يهدد عزل القدس الشرقية عن محيطها الفلسطيني. وتؤكد هذه السياسات على أهمية الحفاظ على الهوية الإسلامية والمسيحية للمدينة، التي تشهد انتهاكات متزايدة تستهدف مقدساتها.
شدد البيان الصادر عن اللجنة، أثناء اجتماعها الذي انعقد في مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، على ضرورة توسيع نطاق التحرك العربي والإسلامي والدولي لمواجهة الانتهاكات الإسرائيلية. ودعت الدول الأعضاء إلى اتخاذ خطوات سياسية ودبلوماسية وقانونية فعالة لردع الاحتلال الإسرائيلي وعزله عن تلك الانتهاكات وجرائمه المستمرة في القدس.
وكان الاجتماع قد انطلق استناداً إلى قرار مجلس الجامعة والذي اتخذ في مايو 2021، ويهدف إلى تشكيل لجنة وزارية تهدف إلى التحرك عالميًا للتواصل مع الدول ذات التأثير في مجلس الأمن لتعزيز الوعي حول الانتهاكات المستمرة التي تستهدف القدس. وقد استعرض نائب رئيس الوزراء الأردني، أيمن الصفدي، مجمل التطورات المقلقة في المدينة، والجهود المبذولة منذ الاجتماع السابق في سبتمبر الماضي.
تم كذلك التركيز على كيفية مواجهة الاعتداءات المتزايدة في الضفة الغربية، وبيان مدى تأثير هذه الانتهاكات على جهود تحقيق السلام. وتناولت وزيرة الخارجية الفلسطينية، فارسين شاهين، السياسات الإسرائيلية التي تسعى لتقويض الوجود الفلسطيني في القدس، وذلك عبر ممارسات مثل الاستيطان وتهجير السكان ومصادرة الأراضي.
في سياق متصل، أعربت اللجنة عن قلقها من تصاعد الاقتحامات والاعتداءات على الأديان السماوية، محذرة من محاولات تغيير الوضع القانوني والتاريخي في المدينة. وعبر أعضاء اللجنة عن استنكارهم للانتهاكات التاريخية التي يتعرض لها المسجد الأقصى المبارك، مطالبين المجتمع الدولي بالتحرك الفوري لحماية هذا المعلم الديني الهام.
كما أدانوا استمرار اقتحامات المستوطنين، لا سيما أنهم يحصلون على حماية من الشرطة الإسرائيلية، واصفين تلك الممارسات بالاستفزازية. وقد طالت الإدانات أيضاً تدخلات الجماعات المتطرفة المدعومة من قبل السلطات الإسرائيلية، وما يتبع ذلك من دعوات لرفع الأعلام أو تأدية طقوس تهدف إلى المساس بهيبة المسجد الأقصى.
وفي ختام الاجتماع، أكد الأعضاء على ضرورة تفعيل جميع الجهود لوقف الاعتداءات الإسرائيلية، ومنع العقبات التي تعيق وصول المصلين إلى المسجد الأقصى. وخلصوا إلى أهمية الحفاظ على الإرث الثقافي والديني للقدس، وتوثيق التعاون بين الدول العربية والإسلامية لمواجهة التحديات المحيطة بالمدينة المقدسة.
