احتفلت الهيئة العامة لقصور الثقافة، تحت رئاسة الفنان هشام عطوة، بإقامة فعالية فنية متميزة بمنطقة كوم الدكة في الإسكندرية، إحياءً لذكرى فنان الشعب سيد درويش. ويأتي هذا الحدث برعاية الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، وبالتعاون مع المهندس أيمن عطية محافظ الإسكندرية، في إطار جهود وزارة الثقافة لتسليط الضوء على الرموز الفنية وتعزيز الوعي الثقافي بين الأجيال الجديدة.
شهدت الاحتفالية حضور عدد بارز من الشخصيات الثقافية والفنية، من بينهم الفنانة الدكتورة منال يمني، مدير عام فرع ثقافة الإسكندرية، والفنان الدكتور أشرف الصويني، مدير قصر ثقافة مصطفى كامل. كما حضر الفعالية الشاعرة عزة أبو زيد، رئيس نادي أدب الشاطبي، والكاتبة عطيات الطوخي، وعدد من القيادات الثقافية والتنفيذية في المحافظة، مما أضفى طابعاً مميزاً على هذا الحدث.
في كلمتها الافتتاحية، أعربت د. منال يمني عن سعادتها بحضور الحفل، مشيرة إلى أهمية إحياء ذكرى سيد درويش في مكان نشأته، واستعادة إبداعاته الفنية التي جعلت منه رمزاً بارزاً في عالم الموسيقى المصرية. وأكدت على أهمية هذه الاحتفالات في تعزيز الوعي بمساهمات الرواد في تشكيل الفنون والثقافة المصرية.
بدأت الفعاليات بلقاء علمي قدمه الباحث محمد عبد الستار، حيث تناول بالتحليل سيرة سيد درويش وتاريخه الفني، موضحاً تأثير البيئة السكندرية على تطوره الإبداعي. كما استعرض اللقاء رحلات درويش إلى بلاد الشام، والتجارب الغنية التي مر بها، والتي أسهمت في تشكيل رؤية جديدة في الموسيقى والتلحين، بالإضافة إلى أعماله الوطنية التي جعلته أحد أعمدة الفن المصري.
تضمن برنامج الاحتفال ورشة عمل لفنون التصميم، حيث تم استخدام الأحبار لتجسيد ملامح منطقة كوم الدكة وتراثها بشكل فني. كما أقيمت أمسية شعرية قدمت خلالها الشاعرة سارة زيادة مجموعة من القصائد باللغة العامية، تلتها مشاركة الشاعر أحمد قدري الذي ألقت قصيدتين تتناولان موضوع الحب والأحلام.
تخللت الاحتفالية فقرات فنية متنوعة، من بينها إلقاء شعري وغناء بمصاحبة أنغام العود، بمشاركة موسيقيين وفنانين مثل أحمد إسماعيل، ود. محمد شمة، ورمضان سمير، وأحمد يسري. وقد أبدع عدد من المواهب الشابة في تقديم قصائد تعبر عن حبهم لسيد درويش وللإسكندرية.
اختتمت الفعالية بحفل موسيقي لفرقة مصطفى كامل بقيادة المايسترو أحمد شوقي الأشقر، والتي قدمت مجموعة من أشهر الأغاني الطربية، مما أضاف لمسة سحرية للحدث، وأبرز مكانة سيد درويش كأحد أبرز رموز الفن والموسيقى في الثقافة المصرية.
في ختام الاحتفالية، تم التأكيد على أهمية مثل هذه الفعاليات في تعزيز الهوية الثقافية وترسيخ الإبداع الفني في نفوس الجيل الجديد، مما يجعل من هذه الذكرى محطة مهمة في رحلة الثقافة والفن المصري.
