مصر تكشف عن خطة استراتيجية لتعزيز القدرات الجماعية لحماية الأمن القومي العربي

أكد وزير الخارجية المصري، الدكتور بدر عبد العاطي، على أهمية تعزيز التعاون الأمني العربي لحماية الأمن القومي في المنطقة، وذلك خلال مشاركته في الدورة الـ166 لمجلس وزراء الخارجية العرب. وشدد على ضرورة تنسيق الجهود وتطوير آليات الأمن والدفاع، بما يساهم في تعزيز القدرات العربية بشكل جماعي ويتماشى مع معاهدة الدفاع العربي المشترك.

في الكلمة التي ألقاها، أعرب الوزير عن استعداد مصر للعمل مع الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية لإعداد تصور شامل يرتكز على مجالات التعاون وآليات التنسيق في مواجهة الأزمات. وأكد أن تحويل الإرادة السياسية إلى قدرة عمل فعالة يتطلب التزام جميع الأطراف بحماية السيادة الوطنية للدول العربية دون المساس بمصالحها.

تناول الوزير التحديات المتعددة التي تمر بها المنطقة، موضحًا أهمية تعزيز العمل العربي المشترك لمواجهة الأزمات الراهنة. كما أدان الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت بعض الدول العربية، معبرًا عن تضامن مصر الكامل مع دول مجلس التعاون الخليجي والأردن والعراق، مؤكدًا على رفض المساس بسيادة الدول العربية.

وفي إطار حديثه عن التوترات الإقليمية، دعا الدكتور عبد العاطي إلى ضرورة تجنب تصعيد الأزمات واللجوء إلى الحلول الدبلوماسية لمعالجة مصادر النزاع. كما تحدث عن المفاوضات السابقة بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرًا إلى أهمية البناء على ما تم التوصل إليه خلال تلك المفاوضات لتحقيق تهدئة طويلة الأمد.

لفت الوزير إلى أن الأوضاع المتدهورة في غزة والضفة الغربية لا يمكن تجاهلها، موضحًا أن القضية الفلسطينية تظل محورية للأمن والاستقرار في المنطقة. وأكد على ضرورة تجسيد حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967، مع عاصمتها القدس الشرقية.

أكد وزير الخارجية رفض مصر لجميع ممارسات التهجير والاستيطان، مشددًا على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار وتنفيذ التفاهمات التي جرت في شرم الشيخ، مما سيسمح بانتقال الصلاحيات إلى السلطة الفلسطينية وتعزيز إعادة الإعمار في القطاع.

في حديثه عن الأزمات الأخرى في المنطقة، تناول الوزير الأوضاع في السودان وسوريا ولبنان والعراق وليبيا واليمن والصومال، مؤكدًا على دعم مصر للدولة الوطنية والتمسك بوحدتها ورفض التدخلات الخارجية.

كما ناقش أهمية ضمان حرية الملاحة في المسارات والممرات البحرية، مشيرًا إلى ضرورة تعاون الدول المطلة على البحر الأحمر لضمان الأمن في تلك المياه. وعبر أيضًا عن أهمية نهر النيل كعنصر أساسي للأمن المائي لكل من مصر والسودان، مؤكدًا ضرورة التصدي للسياسات التي تمس حقوق الدول المعنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *