دعم مصر للأونروا يسهم في مواجهة الهجمات ويعزز جهود الإغاثة

أكد الدكتور عدنان أبو حسنة، المتحدث باسم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، على أهمية اللقاء الذي جمع وزير الخارجية المصري بالقائم بأعمال المفوض العام للوكالة. وأشار إلى أن هذا اللقاء يبرز الدعم المصري الكبير الذي تقدمه الوكالة، خاصة في ظل الأزمات السياسية والمالية التي تواجهها، والجهود المستمرة لتقليص الدعم المالي الموجه إليها.

وفي تصريحات له، أوضح أبو حسنة أن الدور المصري يعد طاقة دعم حيوية للوكالة، فهو يجعل من الصعب جداً التفكير في استبدالها. ومن المهم أن الرسالة التي تحملها مصر بشأن استمرار دور الأونروا ليست موجهة فقط للوكالة واللاجئين الفلسطينيين، بل تكتسب بعداً إقليمياً ودولياً يستشهد بأهمية استمرار هذه المنظمة التي تعد شريان الحياة للاجئين في مناطق متعددة، وليس فقط في قطاع غزة والضفة الغربية، بل تشمل أيضاً الأردن وسوريا ولبنان.

كما أكد المتحدث أن الأونروا تدعم حوالي 6 ملايين لاجئ فلسطيني، وأشار إلى أن الدعم المصري المتزايد يعد عامل جذب رئيسي يساعد الوكالة في مواصلة خدماتها الحيوية للاجئين. ومن جهة أخرى، سلط الضوء على معاناة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة بسبب القيود المفروضة على عمل الوكالة، والتي أثرت بشكل ملحوظ على توزيع المساعدات الغذائية، حيث لا تزال آلاف الشاحنات المحملة بالمساعدات تنتظر إذن الدخول إلى القطاع.

وذكر أبو حسنة أن الأونروا تتعاون مع العديد من المنظمات الإنسانية غير الحكومية ومنظمات الهلال الأحمر، بما في ذلك الهلال الأحمر المصري والسعودي والإماراتي، لمواجهة التحديات الإنسانية الراهنة. وفيما يتعلق بقطاع التعليم، أوضح أن الظروف الحالية تتسم بالصعوبة، وكثير من المدارس تعاني نقصاً في المقاعد الدراسية والقرطاسية، إلا أن الأونروا تظل ملتزمة بتوفير التعليم، سواء من خلال التعليم عن بُعد أو التعليم الوجاهي، حيث يستفيد حوالي 300 ألف طالب من تلك الجهود في مراكز الإيواء.

فيما لا تزال عيادات الأونروا تعمل رغم الصعوبات، حيث تستقبل يومياً نحو 15 ألف مريض، بتعاون مع منظمة الصحة العالمية واليونيسف ومؤسسات الأمم المتحدة الأخرى. وشدد أبو حسنة على ضرورة استمرار الأونروا في تقديم خدماتها، مشيراً إلى أن الأولوية العاجلة تكمن في السماح بإدخال المساعدات الإنسانية والمواد الأساسية إلى قطاع غزة، بالإضافة إلى توفير دخول الموظفين الدوليين للوكالة، ما يسهل العمليات الإغاثية.

كما أضاف أن العديد من المنشآت التابعة للأونروا تحتاج بشكل ماسة إلى الوقود والمواد الأساسية، مثل الأدوية والزيوت، فضلاً عن الحاجة الكبيرة إلى توفير الآلاف من الخيام، خاصة مع اقتراب فصل الشتاء، حيث أن معظم الخيام المتاحة حالياً باتت في حالة سيئة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *