اختتم مجلس جامعة الدول العربية أعمال دورته العادية الـ166، حيث جدد الوزراء التأكيد على أن الأمن المائي لكل من مصر والسودان يعد عنصراً أساسياً ضمن إطار الأمن القومي العربي. وعبروا عن رفضهم القاطع لأي خطوة يمكن أن تؤثر سلباً على حقوق هذين البلدين في مياه النيل.
في هذا السياق، أصدر المجلس قراراً يعبر عن مخاوفه من استمرار الإجراءات الأحادية التي تتخذها إثيوبيا بشأن ملء وتشغيل سد النهضة، مشيراً إلى أن تلك الإجراءات تتعارض مع قواعد القانون الدولي، خصوصاً مع اتفاق إعلان المبادئ الذي تم توقيعه بين مصر والسودان وإثيوبيا في عام 2015.
وذكر المجلس أنه يشعر بقلق بالغ إزاء التعنت الإثيوبي والذي أدى إلى انسداد جميع مسارات التفاوض حول السد، مما جعل من المستحيل الوصول إلى اتفاق عادل وملزم قانوناً يحقق المصالح المشتركة للدول الثلاث ويحافظ على الحقوق المائية لكل من مصر والسودان.
أضاف المجلس أنه يجب على إثيوبيا أن تمتنع عن اتخاذ أي إجراءات أحادية قد تلحق الأذى بالمصالح المائية لمصر والسودان، مشدداً على ضرورة انصياعها لمبادئ القانون الدولي. من المهم الالتزام بمبدأ الاستخدام العادل والمعقول للموارد المائية ومبادئ التعاون بين الدول التي تشارك نفس المجاري المائية.
أيضًا، أكد المجلس رفضه لمحاولات إثيوبيا فرض وقائع جديدة تتناقض مع القوانين الدولية الخاصة بالأنهار المشتركة، بالإضافة إلى إدانة التشغيل الأحادي للسد الذي يُعد تهديدًا دائمًا لدول المصب. كما عبروا عن عدم تأثير السد على النظام القانوني الذي ينظم حوض النيل الشرقي.
وشدد المجلس على أهمية أن تلتزم إثيوبيا بالقوانين الدولية المتعلقة باستخدام الأنهار المشتركة. كما قرر المجلس الإسراع في متابعة تطورات ملف السد، مع استمرار التنسيق مع مجلس الأمن، مع تكثيف الاعتمادات والجهود بين مصر والسودان لضمان تحقيق أهدافهما المشتركة.
ودعا مجلس الجامعة العربية كذلك مجلس الأمن لتحمل مسؤوليته في معالجة هذا الموضوع الذي يشكل تهديدًا للأمن والسلم على المستويين الإقليمي والدولي. وأكد المجلس ضرورة إدراج موضوع سد النهضة كأحد البنود الثابتة على جدول أعمال الجلسات القمة والوزارية حتى يتم إيجاد تسوية تنصف مصر والسودان وتحفظ حقوقهما المائية.
