شبكة SUR تكشف عن عجز إسبانيا في تقدير عدد المهاجرين المتبقين في سبتة

لا تزال الحكومة الإسبانية تواجه صعوبة في تحديد العدد الدقيق للمهاجرين الذين دخلوا إلى مدينة سبتة، وذلك بعد أكثر من شهر على تدفق هؤلاء المهاجرين من المغرب. ورغم مرور هذه الفترة، تشير التصريحات الرسمية إلى أن الجهات المسؤولة لم تتمكن بعد من حصر أعداد الوافدين الحاليين في المدينة، مما يبرز التحديات الكبيرة التي تواجهها السلطات في إدارة هذه الأزمة.

وفي مقابلة مع شبكة SUR الإسبانية، أشار أنخيل فيكتور توريس، وزير السياسة الإقليمية ورئيس مركز القيادة الموحد الإسباني، إلى أنه من “المستحيل” حاليًا تحديد العدد الدقيق للمهاجرين، في ظل استمرار عمليات تحديد الهوية وإجراءات العودة وطلبات اللجوء. وهو ما يعكس حالة من الارتباك التي تعاني منها الأجهزة المعنية، التي لا تزال تحاول مدارسة الأوضاع على الأرض بشكل متواصل.

وقد ساهمت الأرقام المتباينة التي تم الإعلان عنها خلال الأسابيع القليلة الماضية في زيادة الغموض حول الموقف الراهن. وقد قدم مركز الشرطة الوطني الإسباني للهجرة والحدود، المعروف باسم “سينيف”، تقديرات بأن عدد المهاجرين الذين وصلوا إلى سبتة في أواخر يوليو الماضي دون حدود تتراوح بين 75 ألفاً و85 ألف شخص. ومع ذلك، يبقى العدد الفعلي للمهاجرين المتواجدين حاليًا في المدينة هو ما يشغل بال المسؤولين، حيث قدّر رئيس الحكومة المحلي، خوان خيسوس فيفاس، هذا العدد بحوالي 10 آلاف شخص، بينما أعطى وزير الداخلية، فرناندو جراندي مارلاسكا، تقديرًا أقل بنحو 5 آلاف.

وفي تحديث أكثر تفصيلاً، قدّر مركز “سينيف” في 25 أغسطس الماضي أن عدد المهاجرين الموجودين في سبتة يتراوح بين 5 آلاف و10 آلاف شخص. كما ذكر توريس أن حوالي 4 آلاف شخص قد عادوا بشكل طوعي إلى المغرب منذ العاشر من أغسطس. وتجدر الإشارة إلى أن عدد القاصرين المهاجرين الذين تم تحديد هويتهم قد بلغ نحو ألفي شخص، مع توقعات بزيادة هذا العدد نظرًا لوجود العديد منهم لا يزالون يتواجدون في الشوارع دون أي مساعدة أو دعم.

تتوالى الأحداث في سبتة مع استمرار توافد المهاجرين، مما يزيد من تعقيد الوضع ويستدعي استجابة منسقة من الحكومة الإسبانية لمواجهة هذه الأزمة والتعامل معها بما يضمن حقوق هؤلاء الأفراد وأمانهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *