استمرت الاعتداءات التي يقوم بها المستوطنون الإسرائيليون ضد الفلسطينيين في مختلف القرى والبلدات في الضفة الغربية المحتلة، حيث تم رصد العديد من الحوادث الجديدة. في مساء الاثنين، اقتحم المستوطنون قرية برقا القريبة من مدينة رام الله، حيث تنقلوا فيها بشكل استفزازي وقاموا بسرقة آبار مياه زراعية مهمة للمزارعين المحليين، ما أضاف معاناة جديدة للفلسطينيين في المنطقة.
لم يتوقف الأمر عند ذلك، إذ واصل المستوطنون لليوم الحادي عشر على التوالي أعمال تجريف الأراضي شمال غرب بلدة ديربلوط، حيث طالت أعمال التجريف عشرات الدونمات من أراضي المواطنين، بهدف إنشاء طرق استيطانية تساعد على ربط المستوطنات ببعضها البعض. يثير هذا الأمر قلق الفلسطينيين ويعزز المخاوف من استهداف أراضيهم ومواردهم.
وفي حادث منفصل، اجبر مستوطنون مجموعة من الشبان على مغادرة الملعب البلدي القريب من مدرسة ذكور ديربلوط الثانوية، في خطوة تعكس التصعيد المستمر ضد الحياة اليومية للفلسطينيين. كما قاموا بنصب خيمة جديدة على “جبل القرانع” في قرية دير أبو مشعل، ما يعتبر جزءًا من محاولاتهم المتكررة لإنشاء بؤر استيطانية جديدة في المنطقة والسعي للسيطرة على مزيد من الأراضي.
يُذكر أن المستوطنين قاموا سابقًا بمحاولة إنشاء بؤرة في نفس المنطقة، لكن الفلسطينيين تمكنوا من الوصول إلى الموقع وتفكيكها وسط مواجهات مع قوات الاحتلال، مما يدل على التصميم الفلسطيني على الاستمرار في مقاومة هذه التصرفات.
في سياق آخر، شهدت منطقة “شعب اللوز” تحركات استفزازية من قبل المستوطنين، حيث تم نقل كميات من الأخشاب نحو البؤر الاستيطانية، مما أثار مخاوف جديدة من بناء منشآت تساهم في توسيع نطاق الاستيطان القائم.
كما قامت قوات الاحتلال باحتجاز فلسطيني ومركبته أثناء عودته إلى منزله في الرأس الأحمر، جنوب شرقي مدينة طوباس، مما يضاف إلى ممارسات مختلفة تعيق حياة الفلسطينيين. وفي قرية برقة، أصيب فلسطينيان جراء اعتداء القوات الإسرائيلية عليهما أثناء تواجدهم في القرية، حيث اقتحمت القوات المنطقة وسط إطلاق للرصاص الحي وقنابل الغاز.
بالإضافة إلى ذلك، عانت حركة تنقل الفلسطينيين في مدينة قلقيلية من التعطيل نتيجة نصب حاجز عسكري عند المدخل الجنوبي للمدينة، حيث أوقفت القوات المركبات ودققت في هويات الركاب، مما تسبب في إعاقة كبيرة لحركة السير. وعند حاجز عين سينيا، أطلقت القوات قنابل الغاز تجاه الفلسطينيين، مما زاد من حدة التوتر في المنطقة.
كما شهدت قرية المالحة شرقي بيت لحم اقتحامًا من قبل قوات الاحتلال، التي تمركزت في عدة أحياء من القرية دون أن تسجل أخبار عن أي اعتقالات، مما يعكس التوتر المستمر في تلك المناطق.
