وزير النقل المصري يرافق نظيره الفرنسي في جولة تفقدية لمحطة تحيا مصر بميناء الإسكندرية

وزير النقل ونظيره الفرنسى يتفقدان محطة تحيا مصر لتشغيل المحطات بميناء الإسكندرية

في خطوة جديدة تعكس عمق العلاقات الاستراتيجية بين مصر وفرنسا، قام الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل المصري، برفقة نظيره الفرنسي فيليب تابارو، بزيارة ميدانية لمحطة تحيا مصر في ميناء الإسكندرية. وتهدف الزيارة إلى تعزيز التعاون بين البلدين في مجالات النقل البحري والموانئ، حيث تتولى شركة CMA CGM الفرنسية إدارة هذه المحطة.

استقبل الوزراء خلال الزيارة عدد من المسؤولين المصريين، بما في ذلك اللواء نهاد شاهين، نائب وزير النقل للنقل البحري، الذي قدم عرضًا حول أهمية المشروع الاقتصادي الضخم، والذي يعد نموذجًا فعّالًا للشراكة الهامة بين مصر وفرنسا. تتحلّى المحطة بقدرة استيعابية تصل إلى 1.5 مليون حاوية مكافئة و15 مليون طن من البضائع العامة، مما ساهم في توفير العديد من فرص العمل.

تمتد المحطة على مساحة 500 ألف م²، مع أرصفة بطول 2500 متر وأعماق تبلغ 17.5 متر، مما يمكنها من استقبال سفن كبيرة. ومنذ بدء تشغيلها، استطاعت المحطة استقبال 1360 سفينة وتداول حوالي 2.5 مليون حاوية مكافئة، بما يعزز دور ميناء الإسكندرية كمركز استراتيجي في حركة التجارة بالمنطقة.

أثناء الجولة في غرفة التحكم، أوضح المهندس أنس الصميلي، المدير التنفيذي للمحطة، أن هذا المشروع جاء نتيجة اتفاقية الشراكة مع CMA CGM التي تعزز من تطوير الكوادر ورفع مستوى الكفاءة التشغيلية، وخاصة فيما يتعلق بالحاويات العابرة. كما أشار إلى أهمية الربط مع خطوط السكك الحديدية، مما يسهم في تعزيز الاقتصاد المحلي.

تعتمد المحطة على نظم رقمية مبتكرة تشمل كل جوانب التشغيل والصيانة، مما يدعم كفاءة العمل وسرعة اتخاذ القرارات. وقد أكد إبراهيم علي، رئيس قسم العمليات، على أن النظام المتطور للمحطة يمكن من إدارة جميع الأنشطة بشكل لحظي، مما يعزز من القدرة التنافسية لمحطة تحيا مصر على المستوى الإقليمي والدولي.

كما تناول الفريق مهندس كامل الوزير في حديثه أهمية تطوير الموانئ المصرية بما ينسجم مع توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، مشددًا على أهمية تحويل الموانئ إلى مراكز محورية لدعم التجارة العالمية وتعزيز الاستثمارات. ومن المقرر أن تسهم هذه المشاريع في تحقيق رؤية مصر 2030، والتي تهدف إلى تطوير صناعة النقل البحري وتحسين البنية التحتية في هذا القطاع.

من جانبه، أعرب وزير النقل الفرنسي أثناء زيارته عن سروره بالتقدم الذي حققته مصر في مجال النقل، وأشاد بالتعاون المثمر بين الجانبين في تنفيذ العديد من المشروعات. وركز على أهمية الشراكة بين ميناء الإسكندرية وميناء مارسيليا، مؤكدًا على دور ميناء الإسكندرية كمكون رئيسي في التجارة الدولية.

في الختام، تبرز هذه الجهود مدى التزام البلدين بتعزيز التعاون في مجالات النقل واللوجستيات، وتحقيق الاستفادة القصوى من الموقع الجغرافي لمصر، مما يعزز مكانتها كمركز إقليمي للتجارة والنقل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *