المجر تقرر طرد 10 دبلوماسيين روس في خطوة تصعيدية جديدة

المجر تطرد 10 دبلوماسيين روس

في خطوة غير متوقعة، قامت حكومة المجر اليوم بطرد عشرة دبلوماسيين روس، وهي الخطوة التي عكست تغيرًا ملحوظًا في موقف البلاد تجاه روسيا، خاصة بعد سنوات من العلاقة الوثيقة التي شهدتها خلال فترة حكم رئيس الوزراء السابق فيكتور أوربان. وقد بررت وزارة الخارجية المجرية هذا القرار بكون الدبلوماسيين المعنيين لم يتصرفوا بما يتماشى مع طبيعة عملهم الدبلوماسي في البلاد، واعتبرت أن أنشطتهم كانت غير مقبولة بموجب الاتفاقيات الدولية.

في المقابل، لم تمر هذه الخطوة دون ردود فعل، حيث صرح مسؤولون روس عن استعدادهم للرد على هذا الإجراء، مشيرين إلى أن الرد سيكون شديد الأثر على المجر. تأتي هذه التوترات في وقت حساس، حيث إنه منذ غزو روسيا لأوكرانيا في عام 2022، اتخذت العديد من دول أوروبا إجراءات مشابهة ضد الدبلوماسيين الروس، بينما كانت المجر من بين الدول التي لم تتخذ أي إجراء حتى اليوم.

تأتي هذه التطورات في سياق تحولات سياسية كبرى تشهدها المجر، إذ تولى بيتر ماجار رئاسة الحكومة بعد فترة طويلة من حكم أوربان، الذي استمر 16 عامًا، وكان معروفًا بعلاقاته الوثيقة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وقد شهدت سياسات أوربان تساهلاً مع موسكو حتى بعد بد الفوضى في أوكرانيا، مما جعل موقف المجر ممثيرًا للجدل في الأوساط الأوروبية.

أكدت وزيرة الخارجية، أنيتا أوربان، أن القرار الذي اتخذ يعد خطوة نحو إعادة تقييم العلاقات مع روسيا، لكنه لا يعني قطع العلاقات بالكامل، حيث ترغب المجر في الحفاظ على قنوات الحوار الضرورية مع موسكو. تماشياً مع ذلك، أبدى ماجار وحكومته أولوية لتعزيز التحالفات الرئيسية للمجر مع الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، ويدعون إلى بناء الثقة المتزعزعة نتيجة للسياسات السابقة.

تتجه الأنظار الآن إلى كيف ستؤثر هذه الأحداث على العلاقات المستقبلية بين المجر وروسيا، وما إذا كانت هذه الخطوة ستفتح الباب لتغييرات أوسع في السياسة الخارجية المجرية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *