دعا مجلس الوزراء الفلسطيني المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات عاجلة بشأن التهديدات الإسرائيلية الموجهة تجاه المؤسسات الفلسطينية والقيادة، مشددًا على ضرورة التعامل مع هذه التهديدات بجدية، خاصة بعد التصريحات الأخيرة لوزير جيش الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس الذي هدد بشن “حرب شاملة”. وقد أكد المجلس أن التهديدات المصحوبة بحملة الاستيطان تشير إلى سياسة ممنهجة تهدف إلى تقويض النظام السياسي والقانوني الفلسطيني وفرض سياسة الضم بالقوة.
جاءت هذه الدعوة خلال الجلسة الأسبوعية للمجلس التي ترأسها محمد مصطفى، رئيس الوزراء. وخلال الاجتماع، حذر المجلس من ازدياد اعتداءات المستوطنين، موضحًا أن عدد هذه الجرائم قد تجاوز 395 اعتداء في الأسبوع الماضي فقط، مما أدى إلى استشهاد سبعة مواطنين. في الوقت نفسه، تصاعدت عمليات هدم المنازل والمرافق الفلسطينية، حيث طالت أكثر من 42 منشأة في مختلف أنحاء الضفة الغربية.
وفي ضوء هذه الظروف الصعبة، جدد مجلس الوزراء مطالبه للمجتمع الدولي والمؤسسات الإنسانية بضرورة ضمان إدخال الاحتياجات الإنسانية إلى قطاع غزة. وأشار المجلس إلى أن الاحتلال يفرض قيودًا على عمل المؤسسات الإغاثية، مما يعوق تقديم الدعم للفئات الضعيفة والنازحة، محذرًا من تفاقم الأزمات الإنسانية نتيجة لهذا التراجع في المساعدات.
كما أكد المجلس ضرورة أن تكون جهود إزالة الركام في قطاع غزة تحت إدارة فلسطينية وبإشراف جهات موثوقة، وذلك للحفاظ على الأدلة المتعلقة بالضحايا الذين فقدوا في النزاع، خاصة أن هناك أكثر من 10 آلاف شخص لا يزالون مفقودين تحت الأنقاض. وأعرب عن دعمه للمواقف الأممية التي تحذر من محاولات دولة الاحتلال طمس الأدلة المرتبطة بالجرائم التي ارتكبت، مما يعوق الوصول إلى العدالة للضحايا.
