في خطوة غير معتادة، لم تعارض إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب المبادرة البريطانية التي تهدف إلى فرض عقوبات جديدة على المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة. هذه المعلومات أخذت مصدرها من تصريحات مسؤولين أمريكيين ودبلوماسيين غربيين لموقع “أكسيوس” الأمريكي، مما يعكس حالة من الاستياء لدى البيت الأبيض تجاه سياسات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
تأتي هذه المبادرة البريطانية، التي انضمت إليها 11 دولة غربية أخرى، في أعقاب قرار حكومة نتنياهو بالمضي قدمًا في إنشاء مستوطنة جديدة في منطقة “E1” الحساسة. هذه الخطوة تُعتبر تهديدًا لتواصل أي دولة فلسطينية مستقبلية، حيث تساهم في تقسيم الضفة الغربية مما يعقد الوضع الجغرافي والسياسي في المنطقة.
الموقف الأمريكي التقليدي، الذي تكرر عبر إدارات سابقة، قد اتسم بمعارضة بناء المستوطنات في منطقة “E1”. ما يثير الدهشة هو أن ترامب، عندما أُبلغ أمام رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام، لم يظهر أي اعتراض على هذه الخطوة، بل وترك المجال مفتوحًا أمام عمل بيرنهام دون الحاجة لتغيير مساره.
يبدو أن المسؤولين الأمريكيين قد أبلغوا نظراءهم البريطانيين بوجود قلق مشترك تجاه سياسة حكومة نتنياهو، حتى في الوقت الذي يختلفون فيه مع الإجراءات المتعلقة بالعقوبات. يظهر هذا التوجه تغييرًا نسبيًا في العلاقات الأمريكية البريطانية، إذ يعكس انزعاجًا عميقًا من السياسات الإسرائيلية الحالية.
في سياق متصل، حاول البيت الأبيض توضيح موقفه من تصريحات السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، الذي انتقد العقوبات الجديدة في مقابلة مع شبكة “بي بي سي”. حيث أكد مسؤول في البيت الأبيض أن تلك التصريحات لم تكن منسقة مع البيت الأبيض أو وزارة الخارجية، مما يسلط الضوء على الانقسامات المحتملة داخل الإدارة الأمريكية بشأن هذه القضية الحساسة.
إن التطورات الأخيرة تشير إلى أن العلاقات الدولية حول قضية المستوطنات الإسرائيلية قد تدخل مرحلة جديدة، حيث يسعى المجتمع الدولي، وخاصة الدول الغربية، لإيجاد سبل لتحقيق الاستقرار في المنطقة وفتح آفاق جديدة للتفاوض والحوار.
