استقرار اليورو قبل إعلان البنك المركزي الأوروبي عن قرار الفائدة

اليورو يستقر قبيل قرار البنك المركزى الأوروبى بشأن الفائدة

استقرت أسعار العملات الرئيسية اليوم الخميس، وسط الارتفاع الملحوظ في أسعار النفط وارتفاع عوائد السندات حول العالم. يقترب اليورو من تسجيل أعلى مستوياته منذ أسبوعين قبل الإعلان المنتظر من البنك المركزي الأوروبي بشأن رفع أسعار الفائدة، المقرر في وقت لاحق اليوم.

تجاوزت العقود الآجلة لخام برنت مستوى 100 دولار للبرميل لليوم الثاني على التوالي، وذلك في ظل تراجع تدفق إمدادات الطاقة من منطقة الخليج إلى مستويات منخفضة، في أعقاب تصعيد الهجمات على حركة الشحن بين إيران والولايات المتحدة منذ بداية الصراع.

ومع قرب فصل الشتاء في أوروبا، زادت المخاوف بشأن التضخم بسبب الارتفاع الحاد في أسعار الوقود المكرر مثل زيت التدفئة والغاز الطبيعي. ومن المتوقع أن يستمر البنك المركزي الأوروبي في مواجهة الضغوط الناتجة عن التضخم من خلال رفع أسعار الفائدة للمرة الثانية منذ بداية الحرب في فبراير الماضي.

كما شهدت عوائد السندات العالمية عودة إلى الارتفاع، مسجلة مستويات غير مسبوقة في بعض الدول، لكن ذلك لم يجذب تدفقات كبيرة نحو الدولار، الذي يُعتبر من الملاذات الآمنة.

ارتفع اليورو بنسبة 0.1% ليصل إلى 1.1639 دولار، بعد أن لامس أعلى مستوى له في أسبوعين عند 1.1654 دولار. وعلى الرغم من أن العملة الأوروبية عادة ما تتأثر بتقلبات أسعار النفط، فإن هذه العلاقة شهدت تراجعًا بعد بداية الحرب، مما أثر على تدفقات رؤوس الأموال نحو الدولار.

وفقا لريتشارد فرانولوفيتش، كبير خبراء العملات الأجنبية في بنك وستباك، فإن هناك ديناميكية تشير إلى أن التحوط من المخاطر يكون غالبًا بالدولار، على الرغم من أنه كان يُتوقع أن يرتفع الدولار بشكل أكبر. ومع ذلك، ظلت الأسواق أقل حساسية لتقلبات أسعار النفط، مما يؤكد تأثير الحرب المستمر.

في هذا السياق، تدخلت وزارة الخزانة الأمريكية بالتعاون مع بنك اليابان لدعم الين في أواخر يوليو، حيث تم بيع اليورو بدلاً من الدولار كنمط من أنماط التدخل. وأعرب وزير الخزانة سكوت بيسنت عن دعمه لاستخدام القوة المالية للولايات المتحدة كأداة لتحقيق أهداف السياسة الخارجية.

كما أعلنت الوزارة اليوم عن عملية أكبر لإعادة شراء السندات بهدف الحد من الارتفاع المستمر في عوائد السندات طويلة الأجل. منذ بدء التدخلات الرسمية في يوليو، شهد الين ارتفاعًا يتجاوز 6%، حيث تم تداوله اليوم عند 153.525 للدولار، مقتربًا من أعلى مستوى له خلال سبعة أشهر.

تعد بيانات التضخم في الولايات المتحدة عاملاً حاسمًا آخر سيؤثر على مسار الين. من المقرر الإعلان عن بيانات أسعار المنتجين اليوم تليها بيانات أسعار المستهلكين غدًا، وهي مؤشرات قد تدفع مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي إلى زيادة أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقرر في منتصف سبتمبر.

يتوقع المتعاملون حاليًا احتمالًا يقارب 60% لقيام الاحتياطي الاتحادي برفع أسعار الفائدة في سبتمبر، بعد تقرير الوظائف غير الزراعية الذي جاء أفضل من المتوقع. من الممكن أن يؤدي هذا الارتفاع في أسعار الفائدة إلى تقليص جاذبية العوائد المتزايدة على الين، والتي قد تنشأ أيضًاً عن موقف بنك اليابان في هذا الشأن.

على صعيد آخر، تداول اليوان الصيني خارج البر الرئيسي بنحو 6.705 مقابل الدولار، ليقترب من أعلى مستوياته خلال أربع سنوات، مدفوعًا بارتفاع تكاليف الطاقة وتضخم الأسعار في السوق الصينية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *