ألقى الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) مارك روته كلمة مهمة خلال المؤتمر السنوي لرؤساء البعثات الألمانية في برلين، حيث تطرق فيها إلى الدور القيادي الذي تلعبه ألمانيا في تعزيز قوة أوروبا ضمن إطار الحلف. وأوضح روته أنه في ظل التحديات المتزايدة، يهدف الناتو إلى تحقيق نموذج جديد يُعرف بـ “الناتو 3.0″، حيث يصبح الشركاء الأوروبيون وكندا أكثر مسؤولية عن أمنهم.
أشار الأمين العام إلى تحول جوهري في مفهوم الأمن، حيث لم يعد يُنظر إليه كعبء تقع مسؤوليته على عاتق الولايات المتحدة وحدها، بل يتطلب تعاونًا نشطًا بين الحلفاء. وفي هذا السياق، أكد روته أن مسؤولية الأمن تقع على عاتق الجميع، ويجب أن يكون هناك تنسيق أكبر لضمان الحماية المشتركة.
كما تساءل روته عن الإسهامات التي تقدمها ألمانيا لتعزيز أمن الحلفاء. فقد أشار إلى إنشاء لواء مدرع دائم في ليتوانيا، بالإضافة إلى الدور القيادي الذي يتولاه الفيلق الألماني الهولندي الأول على الجناح الشرقي للناتو. من جانب آخر، أكد أهمية الدعم الألماني عبر الطائرات والسفن التي تساهم في جهود ردع العدوان ودفاع الحلف.
وفي سياق حديثه، أعرب روته عن إعجابه بإمكانيات الصناعة الدفاعية الألمانية، بما في ذلك الشركات الرائدة والناشئة التي تساهم في تعزيز القدرات الدفاعية للحلف. وفي هذا الصدد، أشار إلى أن تحسين القاعدة الصناعية الدفاعية يصب في مصلحة الأمن الأوروبي لكن له أيضًا أثر إيجابي على الاقتصاد.
كما تناول روته الأوضاع الراهنة المتعلقة بالأمن في أوروبا، مشددًا على الدعم الذي تقدمه الناتو لألمانيا إثر الهجوم الهجين من قبل روسيا على مطار لايبزيج. وأكد على وقوف الحلف إلى جانب ألمانيا، مشددًا على الوحدة بين الأعضاء. وفي إطار هذا التضامن، وضّح روته أن الناتو يعتزم تقديم المزيد من المساعدة لأوكرانيا في مواجهة العدوان الروسي.
وختم روته كلمته بشكر ألمانيا على قيادتها الفعالة، مؤكدًا أن التزام الحلفاء بالدفاع المشترك ودعم أوكرانيا يعكس قوة الوحدة داخل الناتو ويعزز من قدرته على التصدي للتحديات الراهنة.
