أعلنت المجموعة الخماسية المعنية بالشأن السوداني، التي تضم عدداً من الكيانات الدولية مثل الاتحاد الأفريقي والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية “إيجاد”، وجامعة الدول العربية، والاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة، عن موقف قوي يتضمن عدم وجود حل عسكري للصراع المستمر في السودان. وأبرزت المجموعة أهمية التوصل إلى عملية سياسية دائمة، تترافق مع خطوات فعلية تهدف إلى حماية المدنيين ووقف الأعمال العدائية.
كما أكدت المجموعة في بيانها على احترامها الكامل لسيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه، مجددين رفضهم لوجود أي هياكل إدارة موازية داخل البلاد. ويعكس هذا الموقف رغبتهم في دعم الحلول المحلية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للسودان، مما يعكس التزامهم بالعمل على تعزيز الاستقرار في المنطقة.
وقد أشار البيان إلى أن مهمة المجموعة جاءت من حرصها على الاستماع إلى أصحاب المصلحة السودانيين وربط جهودها مع المبادرات السياسية والمدنية التي تنبع من الداخل. تتطلع الأطراف المعنية إلى بناء مسار سياسي قابل للتطبيق ويضم جميع الفئات، مما يساهم في خلق بيئة سياسية موثوقة وشاملة يقودها السودانيون بأنفسهم.
تتأتى هذه التصريحات في وقت حساس، حيث اختتمت المجموعة الخماسية مؤخراً سلسة من المحادثات في الخرطوم تهدف إلى دعم جهود إنهاء النزاع الدائر. يذكر أن النزاع المسلح الذي انطلق في أبريل 2023 أسفر عن مقتل أكثر من 200 ألف شخص، حسب تقديرات المنظمات الإنسانية، وأدى إلى تشريد ملايين الناس داخل البلاد وخارجها، ما ساهم في تفشي المجاعة في العديد من المناطق.
إن جهود المجموعة الخماسية تبشر بآمال جديدة لإنهاء الأزمة، مع التركيز على دعم المرحلة الانتقالية التي تسعى إلى إقامة حكومة مدنية ديمقراطية تعكس تطلعات وآمال الشعب السوداني. يبقى الأمل معقوداً على أن تسفر هذه الجهود عن حلول سلمية تعيد للسودان استقراره وتؤسس لمستقبل أفضل.
