وزير الخارجية يعقد جلسة إحاطة شاملة مع المراسلين الأجانب ووسائل الإعلام

عُقدت اليوم جلسة إحاطة موسعة برئاسة الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والمصريين بالخارج، بمشاركة العديد من ممثلي وسائل الإعلام الإقليمية والدولية. تناولت الجلسة تطورات الأوضاع في عدة دول كال فلسطين وإيران ولبنان والسودان وسوريا وليبيا، بالإضافة إلى قضايا الأمن المائي، وركزت على الجهود المصرية الحثيثة للتعامل مع الأزمات ودعم الاستقرار الإقليمي.

أكد الوزير عبد العاطي على أهمية التحرك المصري المكثف لتنفيذ المرحلة الأولى من خطة السلام التي طرحها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، مشيرًا إلى الاجتماعات التي استضافتها مصر مع الأطراف المعنية. وأوضح أن هذه الجهود تهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار وتهدئة الأوضاع، مع ضرورة اتخاذ خطوات فعالة لإنهاء النزاع، ووقف الممارسات الإسرائيلية التي تقوض فرص تحقيق السلام، كالاستيطان ومصادرة الأراضي.

وتناول الوزير أيضًا جهود الوزارة لخفض التصعيد الإقليمي والتوترات السائدة، مشددًا على استمرار الاتصالات مع الأطراف المختلفة لتحقيق التهدئة، مع العودة إلى مذكرة تفاهم إسلام آباد كسبيل نحو اتفاق شامل ومستدام. وقدّم تأكيداته بأن الأمن الإقليمي يعتمد على الحوار الدبلوماسي والعودة إلى المسارات السلمية، لتفادي اتساع رقعة النزاعات وتأثيراتها السلبية على أمن الطاقة والغذاء عالميًا.

وفي إنجازات الأمن البحري، أشار الوزير إلى أهمية تأمين الملاحة في مضيق هرمز لضمان استمرار حركة التجارة والمصادر الدولية للطاقة. كما تناول الترتيبات الأمنية في المنطقة وضرورة تعزيز القدرات الجماعية لحماية الأمن القومي العربي، مؤكدًا على أهمية احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، والالتزام بالقانون الدولي لتجنب أي تصعيد.

تناول الوزير أيضًا الأوضاع في السودان، مشددًا على الموقف المصري الداعم لسيادته ووحدته وسلامة أراضيه. وأكد على استمرار الجهود المصرية لإنهاء الأزمة الإنسانية والتخفيف من معاناة الشعب السوداني. أما بالنسبة للبنان، فقد أعرب الوزير عن إدانة مصر للاعتداءات الإسرائيلية في جنوب لبنان، مشددًا على ضرورة الالتزام الكامل بقرار مجلس الأمن رقم 1701 وحصر السلاح في يد الدولة.

وعلى صعيد الأمن المائي، أكد عبد العاطي أن السياسة الخارجية المصرية في دول حوض النيل تتبنى التعاون والتنمية، مع التأكيد على حقوق مصر المائية. شدد على أن إدارة نهر النيل يجب أن تتم وفقًا للقانون الدولي وأهمية الحوار للتوصل إلى اتفاقات تضمن مصالح جميع الأطراف، مع رفض الإجراءات الأحادية التي تناقض القوانين الدولية.

ختامًا، أعرب وزير الخارجية عن تفاؤله بشأن قوة الاقتصاد المصري، مشيرًا إلى صموده في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية. كما أبرز التحسن الملحوظ في المؤشرات الاقتصادية، وضرورة مواصلة الإصلاحات الهيكلية، وتعزيز دور القطاع الخاص كداعم رئيسي للنمو، مما يسهم في جذب الاستثمارات وزيادة فرص العمل في المستقبل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *