انعقد مجلس الأمن الدولي يوم الخميس جلسة مخصصة لمناقشة عمل لجنة العقوبات المناطة بإيران، والتي أُسست بموجب القرار 1737، وذلك رغم الاعتراضات الواضحة من الصين وروسيا على عقد هذا الاجتماع. حيث صوت 11 عضواً لصالح اعتماد جدول أعمال الاجتماع، بينما اتخذت الصين وروسيا موقفاً معارضاً وامتنعت باكستان والصومال عن التصويت. كانت فرنسا، التي تتولى الرئاسة هذا الشهر، قد دعت للاجتماع تحت بند “عدم الانتشار” لمناقشة وضع لجنة العقوبات الخاصة بإيران.
وجاءت الاعتراضات الروسية لتشير إلى عدم وجود مبررات لاستئناف عمل اللجنة، إذ اعتبرت موسكو أن القرار 2231 الخاص بالاتفاق النووي الإيراني قد انتهى في 18 أكتوبر 2025، مشددة على أن بند عدم الانتشار المتعلق بالملف الإيراني قد أزيل من جدول أعمال المجلس في ذلك التاريخ. وفي السياق ذاته، أكدت ممثلة روسيا أن آلية إعادة فرض العقوبات الواردة في القرار المذكور لم تُفعّل، مما دفعها لطلب إجراء تصويت إجرائي على جدول الأعمال.
بدورها، دعمت الصين الموقف الروسي، حيث أشار مندوبها إلى أن مجلس الأمن قد أنهى عملياً نظره في المسألة النووية الإيرانية، محذراً من أن الإصرار على إعادة فرض العقوبات سيعمّق الانقسامات داخل المجلس ويعوق التسوية السياسية للملف الإيراني. لكن في المقابل، رأت بريطانيا أن الحجج الروسية والصينية غير مُقنعة، وأكدت سفيرتها أن الاجتماع يتماشى تمامًا مع الإجراءات المعمول بها في المجلس.
وزعمت بريطانيا وفرنسا وألمانيا في أغسطس 2025 تفعيل آلية العودة التلقائية للعقوبات، بسبب ما وصفته بعدم التزام إيران بالاتفاق النووي. وأكدت المندوبة البريطانية أن عملية إعادة فرض العقوبات انتهت بعد تصويت المجلس ضد استمرار رفعها عن إيران، مما أعاد ستة قرارات سابقة، بما في ذلك القرار 1737، إلى التنفيذ.
أما الولايات المتحدة، فقد أعلنت دعمها للموقف البريطاني، مشددة على أن لجنة العقوبات تعمل بشكل فعلي، وأن الأمانة العامة قد اختارت قائمة المرشحين لفريق الخبراء المعني بهذا الشأن. وفي تناقض مع نظراءها، اتهمت واشنطن الصين وروسيا بمحاولة تقويض تنفيذ قرارات المجلس وحماية إيران، مؤكدةً أن رئيس المجلس يتوجب عليه تقديم التقرير الدوري للجنة.
تجدر الإشارة إلى أن لجنة العقوبات أُنشئت بموجب القرار 1737 في عام 2006، لكن عملها قد علّق بعد اعتماد القرار 2231 في 2015، الذي أقر الاتفاق النووي الإيراني. ومع تصعيد بريطانيا وفرنسا وألمانيا الأعمال في أغسطس 2025، أعيد تفعيل العقوبات، مما يجعل الوضع الحالي للملف الإيراني تحت مجهر المجتمع الدولي.
