في إطار إحياء الذكرى الخامسة والعشرين لأحداث 11 سبتمبر، دعت الأمم المتحدة إلى تعزيز الالتزام العالمي لبناء مستقبل خالٍ من الإرهاب. وقد جاء ذلك في بيان أطلقه يوم الخميس، نائب المتحدث باسم الأمين العام، فرحان حق، الذي أكد أهمية الحدث في تشكيل معايير الأمن والسلم الدوليين.
تذكر هذه الذكرى الأليمة الهجمات الإرهابية التي وقعت في عام 2001، والتي كانت بمثابة اعتداء شامل على الإنسانية جمعاء، حيث أودت بحياة الآلاف وأثرت بشكل عميق على مجريات الأحداث في العالم. وقد شملت تلك الهجمات مواطنين من الولايات المتحدة ودول أخرى عديدة، تجاوز عددها تسعين دولة، مما يعكس بعد الكارثة وتأثيرها الواسع.
وأشار البيان إلى استنكار الأمم المتحدة لهذه الأفعال الإرهابية، مع تقديم التعازي والدعم لعائلات الضحايا الذين فقدوا أحباءهم في تلك الأحداث المأساوية. كما أعرب عن تقديره للفرق الأولية التي استجابت بسرعة وشجاعة، إذ أظهر أفرادها تكاملاً بشرياً عالياً في مواجهة الأزمات، حيث ضحى الكثير منهم بحياتهم لإنقاذ الآخرين.
بالإضافة إلى ذلك، يسلط هذا العام الضوء على مرور عشرين عاماً منذ اعتماد الدول الأعضاء لاستراتيجية الأمم المتحدة العالمية لمكافحة الإرهاب. وهو ما يذكرنا بأن الجهود المبذولة لمواجهته ما زالت مستمرة، وتتطلب مزيداً من العمل والتعاون من جميع الدول.
لقد تجسدت هذه الدعوة لتجديد الالتزام بمكافحة الإرهاب كخطوة ضرورية لضمان الأمن والسلام على المستوى العالمي، حيث تُعتبر مكافحة هذه الظاهرة مهمة مشتركة لم تنته فصولها بعد. ويبقى الجهد الجماعي هو السبيل للتطلع نحو مستقبلٍ أفضل يستند إلى قيم التعايش والتسامح.
