الصين تدعو إلى حل دبلوماسي للأزمة النووية الإيرانية من خلال التسوية السياسية

دعا سون لي، نائب المندوب الصيني الدائم لدى الأمم المتحدة، خلال إحاطة له يوم الجمعة، إلى معالجة الملف النووي الإيراني عبر الوسائل الدبلوماسية، مشدداً على أهمية الحوار بدلاً من استخدام القوة. وأشار سون إلى أن النزاعات المتكررة في منطقة الشرق الأوسط قد أسفرت عن أضرار وخسائر جسيمة لشعوب المنطقة، بما فيها إيران، حيث تتواصل تداعيات هذه الأوضاع على المصالح العالمية بشكل متزايد.

وأكد سون على ضرورة أن تبتعد الأطراف المشاركة في القضية عن اللجوء إلى القوة المسلحة أو التهديد بها، مطالبا باستئناف تنفيذ مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران في أقرب فرصة ممكنة. وشدد على أهمية إعادة الملف النووي إلى مسار الحل السياسي، قائلاً إن انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي وتصعيد العمل العسكري ضد إيران أثناء إجراء المفاوضات، بالإضافة إلى سياسة الضغط القصوى، تعد من العوامل الرئيسية التي أدت إلى تعقيد الأوضاع الراهنة.

وفي هذا السياق، دعا سون الولايات المتحدة إلى تقديم ضمانات واضحة بعدم استخدام القوة مجددًا، والانخراط في مفاوضات مخلصة مع إيران، على أن تضمن واشنطن التنفيذ الفعّال لأي اتفاق مستقبلي. ولفت إلى ضرورة إدارة العلاقات بين الأطراف المعنية على أساس من المساواة والاحترام، والعمل على تهدئة الوضع العام، والسعي نحو إيجاد حلول شاملة ومستدامة.

كما أوضح سون أن التعامل مع الملف النووي الإيراني يجب أن يتم دون الانحياز لمختلف المعايير، مع مراعاة الحقوق المشروعة لجميع الأطراف. وأكد على حق إيران، بوصفها دولة غير حائزة للأسلحة النووية وعضو في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، في استخدام الطاقة النووية لأغراض سلمية، مشيراً إلى احترام الصين لالتزام إيران بعدم تطوير الأسلحة النووية.

وفي إطار دعم الصين للجهود الدبلوماسية، دعا سون الولايات المتحدة وإيران إلى حل الخلافات القائمة بطرق عقلانية، بحيث تضمن إيران العمليات السلمية لبرامجها النووية دون تفريط في سيادة أي طرف أو حقوقه. وحذر من أن طمس الأكاديمية التاريخية للملف النووي الإيراني، وإغفال التحديات التي تواجهها إيران في إعادة إجراءات الضمانات، ستعقد الأمور وتزيد من تعقيد العلاقات بين الأطراف.

كما قال إنه في ظل الظروف الحالية، يجب على مجلس الأمن الدولي أن يتحمل مسؤولية بناءة من خلال توفير بيئة إيجابية مهيأة للحوار والمفاوضات، داعيًا بعض الأعضاء إلى تجنب استخدام المجلس لتحقيق أجنداتهم السياسية الخاصة، وأن يبتعدوا عن خلق المزيد من العقبات أمام الحلول السياسية المرتبطة بالملف النووي الإيراني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *