69 عضواً في الكونجرس يطالبون بضغط دولي على إسرائيل للإفراج عن الطبيب حسام أبو صفية

في خطوة تعكس التوترات السياسية والمأساة الإنسانية، طالب 69 عضواً من الكونجرس الأمريكي، من بينهم الديمقراطيون والمستقلون، وزير الخارجية ماركو روبيو بالضغط على الحكومة الإسرائيلية للإفراج عن الطبيب الفلسطيني حسام أبو صفية. هذا الطبيب، الذي يشغل منصب مدير مستشفى كمال عدوان في شمال قطاع غزة، محتجز منذ أكثر من 500 يوم دون توجيه أي اتهامات رسمية له أو إجراء محاكمة.

تقرير شبكة “إيه بي سي نيوز” يسلط الضوء على اعتقال أبو صفية، الذي حدث في ديسمبر 2024، ويبرز القلق المتزايد بشأن ظروف احتجازه. وتشير جماعات حقوق الإنسان إلى أن الطبيب يتعرض لشتى أنواع الانتهاكات، بما في ذلك حرمانه من الطعام والرعاية الصحية المناسبة، الأمر الذي يثير مخاوف خطيرة بشأن صحته وسلامته.

في رسالة تم صياغتها من قبل النائبان ماكسين ديكستر وراؤول رويز، عبر أعضاء الكونغرس عن “قلق بالغ” إزاء الحالة الصحية لأبو صفية، مؤكدين على ضرورة حصوله على الرعاية الطبية اللازمة. وأشار النواب إلى التهديدات الوشيكة التي تواجه حياته، مطالبين وزارة الخارجية الأمريكية بالتدخل العاجل لإنهاء احتجازه الظالم.

أصبح أبو صفية خلال الأشهر الـ14 السابقة، أحد أبرز الأصوات الفلسطينية التي تعبر عن انهيار نظام الرعاية الصحية في قطاع غزة. لقد استخدم منصاته عبر وسائل التواصل الاجتماعي لتوثيق الأوضاع الصعبة في المستشفى، حيث استمر في تقديم الرعاية الطبية لآلاف المدنيين المصابين خلال الصراع. وقد ساهم في إنشاء وحدة لعلاج سوء التغذية التي خدمت مئات الأطفال في زمن الحرب.

ومع ذلك، فإن الحالة الصحية لأبو صفية تزداد سوءًا، حيث أفاد محاميه بأنه يعاني من كدمات جديدة وقدرته على البقاء واعيًا تتراجع. وقد أكد أعضاء الكونغرس أن أي حكومة لا يمكن أن تعفي نفسها من التزاماتها القانونية بتوفير الرعاية الصحية الأساسية للمحتجزين، داعين المجتمع الدولي إلى التحرك من أجل الإفراج عنه.

وفي تعليقات تدعو للتفاؤل، عبّرت ماكسين ديكستر عن قلقها البالغ تجاه الاستمرار في احتجاز أبو صفية. ووصفت معاناته بأنها غير إنسانية، مشددة على أن الأطباء يجب ألا يواجهوا العقاب لمجرد استجابتهم لنداء واجبهم الإنساني. كما نبه راؤول رويز إلى الحاجة الملحة للرعاية الطبية التي يحتاجها أبو صفية، مما يزيد من أهمية تحرك وزير الخارجية الأمريكي للضغط على الحكومة الإسرائيلية من أجل إطلاق سراحه.

هذا الوضع يسلط الضوء على أبعاد الصراع في المنطقة، حيث تتداخل السياسات الدولية مع قضايا حقوق الإنسان. ومن الضروري أن يتمكن الأفراد من تلقي الرعاية الصحية اللازمة، بعيداً عن التوترات السياسية، ليتمكنوا من العودة إلى حياتهم الطبيعية وإعادة بناء مجتمعاتهم المتأثرة بالصراعات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *