بوتين يصل نيودلهي لحضور قمة بريكس ومباحثات هامة مع مودي

وصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى العاصمة الهندية نيودلهي للمشاركة في قمة مجموعة “بريكس”، حيث يعتزم إجراء مباحثات ثنائية مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي. تركز هذه المحادثات على تعزيز التعاون الثنائي في مجالات الدفاع والطاقة والتكنولوجيا، وهي مجالات حيوية لكلا البلدين في المرحلة الحالية.

تتناول اللقاءات المرتقبة بين بوتين ومودي مجموعة من القضايا الاستراتيجية، ومن ضمنها المشروعات الدفاعية المتعلقة بصواريخ “براهموس”. بالإضافة إلى ذلك، هناك مناقشات حول التعاون في مجالات الطاقة والتكنولوجيا، ما يعكس رغبة البلدين في تعزيز شراكتهما في هذه القطاعات المهمة.

سبق أن التقى مودي وبوتين في قمة منظمة شنغهاي للتعاون في بشكيك الشهر الماضي، حيث تناول رئيس الوزراء الهندي أهمية التوصل إلى حل سلمي للصراع الروسي الأوكراني. ودعا مودي، في تلك المناسبة، إلى الانتقال من حالة “الحرب التي لا نهاية لها” إلى “نهاية الحرب”، مما يعكس قلق الهند إزاء تداعيات الصراع على الأمن العالمي.

في سياق المباحثات، أكد المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، أن موسكو ونيودلهي تتعاونان في تطوير صواريخ “براهموس”، وأن روسيا ملتزمة بتسليم أنظمة “إس-400” المتبقية، بالإضافة إلى مناقشة إمكانية تصدير مقاتلات “سو-57” إلى الهند. كما سيتناول الجانبان خطة الهند لإنشاء مفاعلات نووية مدنية جديدة، مما يعكس عمق التعاون في مجالات الطاقة النووية.

من المقرر أن يشارك بوتين في أعمال قمة “بريكس” خلال اليومين 12 و13 سبتمبر، حيث سيتحدث خلال الجلسة العامة لمنتدى أعمال المجموعة. تتضمن القمة موضوعات متنوعة تهدف إلى تعزيز التعاون في مجالات التجارة والاستثمار، بالإضافة إلى التكنولوجيا المتقدمة، الصحة، والزراعة.

تضم مجموعة “بريكس” حاليًا عضوية البرازيل، روسيا، الهند، الصين، وجنوب إفريقيا، ومن المتوقع أن تتوسع المجموعة في عام 2024 لتشمل دول جديدة مثل مصر، إثيوبيا، إيران، الإمارات والسعودية، ما يعكس اهتمامًا عالميًا متزايدًا بتعزيز التعاون بين هذه الاقتصادات الكبرى. تظل إندونيسيا جزءًا من المجموعة منذ الانضمام العام الماضي، مما يضيف عمقًا إلى هذه التحالفات غير التقليدية.

تأتي هذه الأنشطة في إطار جهود الهند كريسيسة لمجموعة “بريكس”، والتي تحت شعار “البناء من أجل المرونة والابتكار والتعاون والاستدامة”، مشددة على أهمية تعزيز العلاقات بين الدول المشاركة في ضوء التحديات العالمية الراهنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *