أهالي ضحايا مجزرة كفررمان يطالبون نواف سلام بإجراءات دبلوماسية وقانونية عاجلة

وجه أهالي ضحايا مجزرة كفررمان نداءً عاجلًا لرئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام ووزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، مطالبين بتحرك رسمي سريع لمواجهة تداعيات المجزرة التي راح ضحيتها 12 فردًا من عائلة آل فرحات في 7 سبتمبر. إذ أنهم يشعرون بواجب الإبلاغ عن هذه الفاجعة التي أودت بحياة ثلاثة أجيال، ما بين الجد والجدة، والأخوان التوأم وزوجتيهما، بالإضافة إلى ثمانية أطفال، من بينهم رضيع لم يتجاوز 37 يوماً وطفل ذو احتياجات خاصة.

في الوقت الذي عانى فيه العالم من أزمات عدة، تبقى هذه المجزرة مثالًا صارخًا على معاناة العائلات بفقدانهم لأحبائهم. وقد نجى فقط طفلان من الحادث، اللذان أصيبا بجروح بالغة، ويكافحان ليس فقط من أجل الشفاء البدني بل أيضًا للتعامل مع آلام فقدان أسرتهم بالكامل.

عبر الأهالي عن استيائهم من النقص في التدخل الحكومي، مشددين على ضرورة إصدار إدانة رسمية لهذه الجريمة، وإدراجها ضمن الملفات الدولية المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان. كما طالبوا بتحقيق شامل من قبل الأمم المتحدة والمفوضية السامية لحقوق الإنسان، مؤكدين على أهمية توثيق الحادثة وتفاصيلها لضمان عدم إفلات الجناة من العقاب.

يعتبر الأهالي أن قضية فقدان عائلتهم ليست مجرد حادث عابر، بل هي مأساة إنسانية عظيمة تحتاج إلى معالجة قانونية جادة. وأشاروا إلى أن الموت الذي تعرض له الرضيع وأطفال آخرين من نفس العائلة يتطلب ردًا قويا من الحكومة اللبنانية، وذلك من خلال المبادرة بتحرك رسمي وصريح يسلط الضوء على تلك الانتهاكات التي تلحق بالمدنيين.

كما دعت عائلات الضحايا وزارة الخارجية إلى تفعيل قناة الاتصال مع مجلس الأمن الدولي، والمشاركة الفعالة للضغط من أجل التحقيق المستقل وتحديد المسؤوليات، وضرورة حفظ الأدلة والحقائق المتعلقة بالمجزرة. لأن ذلك هو السبيل لتحويل هذه الجريمة المروعة إلى مسألة يُتخذ بشأنها إجراءات ملموسة على الساحة العالمية.

وفي ختام حديثهم، أكدت العائلات أهمية تكامل الجهود الرسمية والشعبية لتحقيق العدالة، وأن يكون لهذه المجزرة ملفات موثقة تُعرض أمام الهيئات الدولية، آملين أن تساعد هذه الإجراءات في الوصول إلى النتائج المرجوة وتحقيق العدالة للضحايا وأسرهم. لذا فإنهم يناشدون الجهات المعنية بتحرك فعال وسياسات واضحة لضمان عدم تكرار مثل هذه الجرائم البشعة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *