خلال زيارته الهندية للمشاركة في مؤتمر مجموعة بريكس، أعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم الجمعة عن قلقه إزاء محاولات الغرب استعادة نفوذه السابق بطرق غير مشروعة. في كلمته التي ألقاها أمام منتدى أعمال القمة، تناول بوتين الضغوط التي تشهدها المجموعة نتيجة السياسات الغربية، مشيراً إلى أنه أصبح من الواضح أن المنافسين يسعون للعودة إلى مواقع السيطرة من خلال استراتيجيات غير شفافة.
واستعرض بوتين في حديثه أساليب الغرب، موضحاً أن تلك الدول تلجأ إلى تدمير البنية التحتية الحيوية مثل المنشآت وخطوط الأنابيب، فضلًا عن الاستيلاء على السفن بما يتماشى مع الأهداف الاقتصادية التي تسعى لتحقيقها. وفي هذا الإطار، أكد الزعيم الروسي أن هذه الممارسات تعكس سعي الغرب للحفاظ على هيمنته الاقتصادية في العالم، بينما تتجه مجموعة بريكس نحو تعزيز التعاون بين أعضائها وتفعيل الشراكات الاستراتيجية.
تحمل كلمات بوتين دلالات عميقة تشير إلى التوترات المتزايدة في النظام العالمي، في وقت يشهد فيه الاقتصاد الدولي تعديلات جذرية نتيجة للتحولات الجيوسياسية. ويرى الكثيرون أن انقسام العالم إلى معسكرات متنافسة قد يؤدي إلى نتائج غير متوقعة، مما يزيد من تعقيد المشهدين السياسي والاقتصادي.
إن القمة الحالية تُعتبر منصة مهمة لمناقشة القضايا الراهنة وتحديد السياسات المناسبة للتعامل مع التحديات العالمية. وفي هذا السياق، تشكل تصريحاته دعوة للمزيد من التعاون بين الدول الأعضاء في مجموعة بريكس، لمواجهة التهديدات والضغوط التي يواجهونها من القوى الغربية.
ومن الواضح أن مواقف بوتين تعكس رغبة روسيا في تعزيز دورها في الساحة الدولية، خاصة في مواجهة التحديات التي تطرحها السياسات الغربية. وبذلك، يبدو أن مجموعة بريكس تحتل موقعًا استراتيجيًا مهمًا في الصراع من أجل النفوذ العالمي، مما يجعلها محط أنظار العديد من الدول والمهتمين بالشأن الدولي.
