أعلنت قوات الجيش الكورية الجنوبية عن إطلاق كوريا الشمالية عدة صواريخ باليستية قصيرة المدى باتجاه بحر اليابان، وذلك في صباح يوم السبت، بعد يوم واحد من انتهاء مناورات عسكرية مشتركة تمت بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة واليابان. وأكدت هيئة الأركان المشتركة الكورية الجنوبية أنها تمكنت من رصد الصواريخ التي أُطلقت من منطقة وونسان في كوريا الشمالية، حيث وقعت عملية الإطلاق في تمام الساعة 5:20 صباحًا بالتوقيت المحلي لبيونج يانج.
أشارت الهيئة إلى أن الصواريخ قطعت مسافة تقدر بحوالي 250 كيلومترًا قبل أن تسقط في البحر، وقد باشرت القوات المسلحة الجنوبية بالتحليل المشدد لمواصفات هذه الصواريخ بالتعاون مع الولايات المتحدة. وأفادت المصادر بأن عمليات الرصد والتبادل المعلوماتي بشأن تحركات كوريا الشمالية قد سبقت عملية الإطلاق، حيث كانت أجهزة الاستخبارات الأمريكية والكورية الجنوبية تعمل بشكل متكامل ومتناغم لمراقبة الأوضاع.
تزامن ذلك مع اختتام المناورات العسكرية التي أطلق عليها “فريدوم إيدج”، والتي استمرت لمدة خمسة أيام في المياه الدولية شرق وجنوب جزيرة جيجو الكورية الجنوبية. وقد أثار وزير الدفاع الكوري الشمالي، كيم سونج-جي، هذه المناورات، متعهداً باعتماد “إجراءات مضادة متناسبة” في رد فعل على الأنشطة العسكرية المشتركة بين الدول الثلاث.
على الرغم من تقليص نطاق التدريبات السنوية “أولتشي فريدوم شيلد” التي أجرتها سول وواشنطن الشهر الماضي، وذلك بناءً على قرار من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لخلق أجواء تصالحية، إلا أن المناورات الأخيرة قد تمت كما هو مخطط لها. جاء ذلك في وقت تعتبر فيه هذه الأنشطة العسكرية دليلاً على التوتر المستمر في المنطقة، حيث تواصل كوريا الشمالية تطوير قدراتها العسكرية.
الأحداث الأخيرة تتزامن مع قمة مرتقبة بين الرئيس الأمريكي ترامب ونظيره الصيني شي جين بينج، والتي من المتوقع أن تُعقد لاحقاً في واشنطن. من المتوقع أن تتناول هذه القمة مواضيع تتعلق بكوريا الشمالية وتوتر العلاقات في المنطقة، مما يزيد من أهمية الأحداث الحالية وتأثيرها على العلاقات الدولية.
