تستضيف العاصمة الهندية نيودلهي اجتماعات قمة مجموعة البريكس، حيث يشارك فيها زعماء الدول الأعضاء تحت شعار “البناء من أجل المرونة والابتكار والتعاون والاستدامة”. تأتي هذه القمة بمشاركة عدد من القادة من مختلف البلدان لتعزيز التعاون في المجالات الاقتصادية والتنموية.
تقوم السلطات الهندية باتخاذ إجراءات أمنية مشددة خلال هذه الاجتماعات، حيث تم نشر نحو 15 ألف جندي وضابط من القوات المسلحة والشرطة في المناطق المحيطة بمكان انعقاد القمة. كما تم إغلاق العديد من الطرق الرئيسية المؤدية إلى مقر الاجتماع لتسهيل حركة الوفود وتأمين الحدث بأفضل شكل ممكن.
وتظهر نيودلهي احتفالية خاصة بعيد القمة، إذ تم نصب صور كبيرة لقادة الدول الأعضاء وأعلام الدول واللافتات المرحبة بالضيوف. وتزامناً مع ذلك، قررت الحكومة منح عطلة رسمية للطلاب والموظفين المحليين، مما يسهل تسير الحياة اليومية في المدينة خلال هذا الحدث البارز.
كما قامت شركات عديدة في العاصمة بتوجيه موظفيها للعمل عن بعد من منازلهم، وهو ما يعكس حرص تلك المؤسسات على تقليل الازدحام المروري وتأمين الحركة بالشكل المناسب. وقد تم أيضًا إغلاق بعض محطات المترو القريبة من موقع القمة، مع بقاء البنوك مفتوحة لتلبية احتياجات المواطنين.
تمثل مجموعة البريكس إضافة جديدة لقائمة الدول الاقتصادية الكبرى، حيث تضم مصر والبرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب إفريقيا وأكثر من ذلك. وقد أُسست المجموعة لتكون صوتاً جماعياً أقوى للاقتصادات الناشئة في الساحة الدولية، لتسعى إلى تمثيل أكبر للدول النامية في المؤسسات العالمية وتعزيز التعاون في عدة مجالات.
مع تطور مجموعة البريكس، اتسعت أجندتها لتشمل العديد من القضايا الحيوية مثل الأمن الغذائي، التغير المناخي، التكنولوجيا، والذكاء الاصطناعي. هذه التوسعات تعكس أهمية الدور الذي تلعبه المجموعة في الشؤون العالمية، لا سيما أن الأعضاء يسعون لتعزيز نفوذهم في مجالات التجارة، التمويل، والتنمية.
تأتي أهمية البريكس من حجمها الاقتصادي المتزايد ووزنها السكاني، إذ يمثل الأعضاء نسبة كبيرة من سكان العالم والنشاط الاقتصادي. هذا التوسع يمنح المجموعة قدرة أكبر على التأثير في القضايا العالمية، مما يمكنها من معالجة مواضيع تتعلق بالتجارة العالمية، تمويل التنمية، وأمن الطاقة، بما يعكس تقارب وجهات النظر وإمكانية التعاون بين الدول الأعضاء لتحقيق أهداف مشتركة.
