الحوثيون يحققون تقدمًا ملحوظًا بوصولهم إلى جزيرة بريم اليمنية عند مضيق باب المندب

الحوثيون يصلون إلى جزيرة بريم اليمنية عند مضيق باب المندب

في تطور حديث، أكدت مصادر حكومية يمنية أن جماعة الحوثي المدعومة من إيران قد تمكنت من السيطرة على جزيرة بريم الاستراتيجية في مضيق باب المندب، مما يعزز موقفها في السيطرة على أحد أهم الممرات البحرية في العالم. جاء هذا الإنجاز بعد انسحاب القوات الحكومية اليمنية المعترف بها دولياً من الجزيرة، في وقت سابق، حيث أفادت المعلومات بأن الحوثيين قد سيطروا أيضاً على مدينة ذوباب الساحلية الواقعة قرب الجزيرة.

إذا ما استمرت هيمنة الحوثيين على مضيق باب المندب بالكامل، فقد يمنح ذلك إيران أداة ضغط إضافية في صراعها مع الولايات المتحدة، حيث قد يؤدي ذلك إلى توتر إمدادات الطاقة في المنطقة، ودفع أسعار النفط نحو الارتفاع. يأتي هذا في وقت حساس بالنسبة للسعودية، حيث رصدت صور أقمار صناعية تصاعد دخان بالقرب من خط أنابيب النفط السعودي الذي يمتد من الشرق إلى الغرب، والذي يعد شريان حياة هام لنقل صادرات المملكة بعيدًا عن مضيق هرمز.

وفي ظل هذه الظروف، أكدت القوات الحكومية اليمنية على عزمها استعادة السيطرة على المناطق التي استولى عليها الحوثيون خلال هجومهم المفاجئ على ساحل البحر الأحمر. وهي تستعد لنشر أسلحة وطائرات لمواجهة أي تحركات للحوثيين في هذه المناطق الاستراتيجية، بما في ذلك الطريق المؤدي إلى مدينة المخا الساحلية، التي تمكنت الجماعة من السيطرة عليها إلى جانب جزر حنيش.

وقد دعا العقيد الركن ماجد النزيلي، المتحدث العسكري باسم القوات الحكومية، المدنيين إلى تجنب استخدام الطريق بين مدينتي تعز والمخا، والابتعاد عن أي معدات تابعة للحوثيين. ويرتبط القتال المتجدد بشكل وثيق بتركيز الحوثيين على السيطرة على السواحل اليمنية الطويلة بدلاً من الاقتصار على المناطق الشمالية ذات الكثافة السكانية العالية.

تشير تقارير إلى أن التقدم السريع الذي حققه الحوثيون هذا الأسبوع جاء بتوجيهات من الحرس الثوري الإيراني الذي يسعى لفتح جبهة جديدة في الصراع مع الولايات المتحدة. هذه الديناميكيات قد تؤدي إلى تصعيد كبير في النزاع، مما يزرع حالة من القلق في المنطقة ويزيد من تعقيد المشهد اليمني المتوتر بالفعل.

في ظل التصعيد الحالي، يبدو أن الصراع في اليمن قد يتجه نحو مرحلة جديدة، حيث تترقب الأنظار تطورات الأحداث وأثرها على الأمن الإقليمي والدولي.

المصدر: وكالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *