تستعد العاصمة النمساوية فيينا لاستضافة الدورة السابعة والسبعين للمؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، المقرر انعقاده بعد غد الاثنين في مركز فيينا الدولي. سيجمع المؤتمر قادة وعلماء وممثلين من 181 دولة، بغرض مناقشة القضايا الرئيسة التي تشكل مستقبل القطاع النووي العالمي.
يُعتبر هذا المؤتمر هي الهيئة العليا المعنية باتخاذ القرارات داخل الوكالة، حيث سيتناول عدة ملفات مهمة، من بينها قضايا منع انتشار الأسلحة النووية والتأكد من الالتزام بالمعاهدات الدولية ذات الصلة. كما سيتم مراجعة الأطر التنظيمية للتفتيش والتحقق على الأصعدة الإقليمية والدولية، وهي أمور حيوية تضمن سلامة وأمان الاستخدامات النووية.
في إطار الاهتمام بالتطورات التكنولوجية، سيتم تناول موضوع المفاعلات الصغيرة الحديثة المعروفة اختصارًا بـ SMRs، حيث سيبحث المشاركون في آليات التمويل والتنظيم اللازمة لتسريع إدخال هذه المفاعلات إلى السوق. يُتوقع أن يكون لمفاعلات الجيل الجديد تأثير كبير على توسيع نطاق الطاقة النووية بأساليب آمنة وفعالة.
كما سيأخذ المؤتمر في الاعتبار أهمية السلامة والأمن النووي، حيث يُحيي المشاركون ذكرى مرور 40 عامًا على مبادرة “ثقافة السلامة النووية” التي طرحها العالم بعد حادثة تشيرنوبل، بالإضافة إلى مرور 20 عامًا على إرشادات الأمن النووي التي وضعتها الوكالة.
على صعيد التطبيقات السلمية للنووية، سيتضمن المؤتمر منتدى علميًا يسلط الضوء على مبادرة “أشعة الأمل”، التي تهدف إلى تعزيز البنية التحتية لعلاج السرطان من خلال استخدام الإشعاعات في الدول النامية. تعتبر هذه المبادرة خطوةً مهمة في مكافحة تلك الأمراض وتوفير الرعاية الصحية اللازمه للمعوزين.
ستشمل النقاشات العامة أيضًا اعتماد البرنامج السنوي والميزانية الخاصة بالوكالة، إلى جانب انتخاب أعضاء جدد لمجلس المحافظين، وإقرار مجموعة من القرارات الدولية المتعلقة بالاستخدامات السلمية للطاقة الذرية. من المتوقع أن يكون هذا المؤتمر بداية جديدة نحو تحسين التعاون الدولي في مجال الطاقة النووية وتعزيز الاستخدامات السلمية لها.
