في إطار تعزيز العلاقات الثنائية، اجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حيث أكدا على أهمية التعاون المشترك بين مصر وروسيا. جاء هذا اللقاء في سياق القمة الثامنة عشرة لتجمع البريكس التي تُعقد في العاصمة الهندية نيو دلهي، مما يعكس الاهتمام المتواصل بين الجانبين في توسيع آفق التعاون في مختلف المجالات.
أشار الرئيس السيسي خلال اللقاء إلى المشروعات الاستراتيجية التي تم تنفيذها في مصر في إطار الشراكة المصرية الروسية، مبرزاً أهمية مشروع محطة الضبعة للطاقة النووية، بالإضافة إلى المنطقة الصناعية الروسية الواقعة ضمن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس. كما تم التطرق إلى مجالات أخرى مثل الطاقة والتجارة والاستثمار والسياحة، مما يعكس التنوع في العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
في هذا السياق، أكد الرئيس السيسي على التزام مصر بتذليل أي عقبات قد تواجه تنفيذ هذه المشاريع، ورحّب باعتماد السلطات الروسية لمطاري الإسكندرية والعلمين الدوليين، مما من شأنه تعزيز حركة السياحة الروسية إلى مصر. تعد هذه الخطوة إنجازاً يُساهم في تنمية القطاع السياحي ويعزز الروابط الثقافية بين الشعبين.
من جهته، أعرب الرئيس بوتين عن التزام روسيا الراسخ بتعزيز التعاون مع مصر، مشيراً إلى أهمية دعم الجهود المصرية في تحقيق التنمية الشاملة من خلال تنفيذ المشاريع الكبرى وفقاً للجدول الزمني المتفق عليه والمواصفات المحددة. يعد ذلك تجسيداً واضحاً للعلاقات الاستراتيجية التي تجمع بين البلدين.
تطرّق الزعيمان أيضاً إلى عدد من القضايا الإقليمية والدولية المهمة، حيث تبادلا الرؤى حول القضية الفلسطينية، مؤكدين على ضرورة التوصل إلى تسوية عادلة تستند إلى حل الدولتين. كما أبدى الرئيس السيسي اهتمامه بجهود مصر في تسهيل تنفيذ الاستحقاقات المتعلقة بوقف الحرب في قطاع غزة، مشدداً على أهمية إدخال المساعدات الإنسانية لتخفيف معاناة السكان هناك.
علاوة على ذلك، تناول اللقاء الأزمة الإيرانية، حيث شدد الرئيسان على ضرورة خفض التوتر والعودة إلى طاولة المفاوضات بحثاً عن حل شامل ينهي الأزمة بالوسائل السلمية. كما ناقشا الوضع في السودان، وأكدا على أهمية الحفاظ على سيادته ووحدته، مع إشارة الرئيس السيسي إلى أن المساس بأمن السودان يمثل خطاً أحمر لن تسمح مصر بتجاوزه.
يُظهر هذا اللقاء حرص كلا البلدين على تعزيز التعاون المتبادل وتحقيق مصالح الشعبين، مما يؤكد على أهمية العلاقات الدولية في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي.
المصدر: أ ش أ
