أعرب رئيس مجلس النواب العراقي، هيبت الحلبوسي، عن موقفه الحازم ضد استخدام الأراضي العراقية كقاعدة للاعتداء على الدول المجاورة، مشددًا على ضرورة حصر السلاح بيد الدولة. تأتي تلك التصريحات في وقت حساس، حيث تزايدت حدة التوترات في المنطقة، وهو ما يتطلب مواقف واضحة وصارمة لحماية المصالح الوطنية.
وأوضح الحلبوسي في بيان أصدره، والذي تم تداوله عبر وكالة الأنباء العراقية، أنه يدين بشدة الهجمات التي استهدفت المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن تلك الاعتداءات تتعارض تمامًا مع سياسة العراق ومع روح التعاون والعلاقة الأخوية التي تجمعه بجيرانه. يعتبر هذا الموقف تعبيرًا عن التزام العراق بحفظ الأمن والسلام في المنطقة.
مشيراً إلى أهمية الوضوح في المواقف، أكد الحلبوسي أن استخدام الأجواء العراقية أو الأراضي للتهديد الأمني لا يمكن قبوله، وأن مثل هذه الأفعال لا تتماشى مع مساعي العراق للحفاظ على علاقاته القوية مع الدول المجاورة. يأتي ذلك في إطار رؤية شاملة لتعزيز العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية مع الأشقاء، مما يسهم في استقرار المنطقة ككل.
كما أبدى الحلبوسي دعمه للإجراءات التي اتخذتها الحكومة العراقية، لا سيما فتح تحقيق عاجل لتحديد الجهات المتورطة في تلك الاعتداءات. يُظهر هذا الإجراء التزام الحكومة بفرض القانون وتعزيز هيبة الدولة، مما يعكس رغبة العراق في تعزيز الأمن الداخلي والخارجي بصورة فعالة.
وقد أثنى رئيس البرلمان على جهود الحكومة العراقية في احتواء التوترات والحفاظ على العلاقات الأخوية مع المملكة العربية السعودية، مؤكدًا على أهمية عبور البلاد بسلام إلى مرحلة من الاستقرار السياسي والاقتصادي. إن المضي قدمًا بتلك الجهود يتطلب تعاون جميع الأطراف، لتحصين العراق ضد أي تهديدات محتملة.
تكشف هذه التصريحات عن إصرار القيادة العراقية على اتخاذ مواقف حاسمة تحمي مصالح البلاد وتفشل محاولات التأزيم، مما يعدّ مؤشرًا إيجابيًا نحو بناء تعاون مستدام مع الجيران واستراتيجية شاملة لاستقرار المنطقة.
