خلال القمة الثامنة عشرة لقادة دول “البريكس” التي عُقدت اليوم السبت، طرح رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي فكرة إنشاء شبكة دعم طارئة للبحارة، حيث جاءت هذه المبادرة في إطار الالتزام بحماية سلامتهم وتقديم الدعم اللوجستي الكافي في الأوقات العصيبة.
يمثل هذا الاقتراح خطوة مهمة نحو تعزيز دور الدول النامية في صياغة السياسات والقوانين العالمية، خاصة في ظل التحديات التي تواجهها تلك الدول. وبحسب ما أفادت به صحيفة (تايمز أوف إنديا)، فإن مثل هذه الشبكة يمكن أن تكون عاملاً موحدًا بين الدول الأعضاء في “البريكس”، مما يعكس التزامها بتوفير بيئة آمنة للبحارة على المدى الطويل.
يتزامن هذا الاقتراح مع تصاعد التوترات نتيجة الأعمال العدائية المستمرة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي أدت إلى هجمات عديدة استهدفت البحارة، مما زاد من ضرورة اتخاذ إجراءات فورية لحماية هؤلاء الأفراد، الذين يشكلون جزءاً حيوياً من الاقتصاد العالمي.
ويعكس الاقتراح أيضاً الحاجة المتزايدة إلى تنسيق الجهود الدولية لمواجهة تهديدات الأمن البحري، حيث يعتبر البحارة جزءاً أساسياً من سلسلة التوريد العالمية. ومن خلال إعادة توجيه التركيز نحو سلامتهم، يأمل مودي وزعماء آخرون في تعزيز التعاون بين دولهم لضمان أمن وراحة البحارة وتقديم الدعم الكافي لهم في أوقات الأزمات.
يستمر النقاش في القمة حول كيفية توسيع نطاق الشراكات الدولية لخلق أطر عمل أكثر شمولية، حيث يُنظر إلى هذا الاقتراح كخطوة نحو تحقيق توازن أكبر في القوة والنفوذ بين الدول المتقدمة والناشئة، مما يمكن جميع الأطراف من العمل سوياً لمواجهة التحديات العالمية بشكل أكثر فعالية.
