تفقد رئيس مجلس الوزراء المصري، الدكتور مصطفى مدبولي، اليوم مشروع تطهير وتعميق بوغاز وبحيرة البرلس، وأتى ذلك ضمن جولته الميدانية لعدد من المشروعات التنموية والخدمية في محافظة كفر الشيخ. وخلال هذه الزيارة، تم استعراض ما تم إنجازه من أعمال وما هو مستهدف لاستكمال المشروع الذي يعكس اهتمام الدولة الكبير بالحفاظ على البحيرات الطبيعية وتعزيز الموارد البيئية والاقتصادية.
أكد مدبولي أن بحيرة البرلس تعد واحدة من المكونات الأساسية للثروة السمكية في مصر، مشددًا على أهمية تطويرها في سبيل دعم الإنتاج السمكي وضمان الأمن الغذائي، بالإضافة إلى خلق فرص العمل وتلبية احتياجات المجتمع المحلي. كما أشار إلى أن هذا المشروع يستهدف الحفاظ على البيئة المائية مع تعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية المتاحة.
خلال الجولة، استمعت الفرق الميدانية إلى شرح مفصل من المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، التي أكدت أن المشروع ينفذ بواسطة الجهاز المركزي للتعمير وتحت إشراف شركة المقاولون العرب، حيث بلغت نسبة الإنجاز حتى اليوم 99%. وأما الهدف الرئيسي فهو رفع كفاءة البحيرة للتمكين من تكاثر الأسماك وتحسين حركة المياه، مما يدعم تنمية الثروة السمكية.
تشمل الاعمال المنفذة في المشروع تطهير وتعميق البوغاز والقنوات المرتبطة بها، وإزالة الطمي والتخريب، بالإضافة إلى إنشاء مراسي لصيادي الأسماك والدوريات الأمنية. وأوضح التقرير أن هناك مراحل مختلفة من المشروع، إذ يتم تنفيذ أعمال التكريك على مساحات متنوعة، مما يعكس حجم الجهود المبذولة لتحقيق الأهداف المرجوة.
يتوزع مشروع تطوير البحيرة على ثلاث مراحل رئيسية، تستهدف تحسين مستويات المياه واستعادة أعماقها الطبيعية، بما يعزز من تأثيرها البيئي والاقتصادي. وقد أوضح اللواء هاني الإسكندراني، رئيس الجهاز المركزي للتعمير، أهمية بحيرة البرلس التي تُعد ثاني أكبر البحيرات الطبيعية في مصر، وتضم عدة جزر أثرية تحتاج إلى حماية وتطوير مستدام.
بدوره، أضاف اللواء عصام الغرابلي، رئيس جهاز تعمير الساحل الشمالي الأوسط، أن الأعمال تشمل تحسين الممرات المائية وتجديد التكوينات البيئية لضمان بيئة صالحة لنمو الثروة السمكية. وشدد على أهمية المتابعة الدورية للتأكد من سير الأعمال وفق المخطط وإحراز تقدم ملحوظ يتناسب مع طموحات المشروع.
كما تم عرض موقف الأعمال من قبل المهندس أحمد العصار، رئيس مجلس إدارة شركة المقاولون العرب، الذي أكد أن كل الفرق تعمل بتنسيق تام مع الجهات المعنية لضمان استمرار تنفيذ المشروعات وفقًا لمعايير البيئة المعتمدة. الجهود التي تُبذل تعكس العزم على تحقيق نتائج إيجابية للحفاظ على التنوع البيولوجي والاستفادة الاقتصادية من البحيرات المصرية.
في الختام، يجسد هذا المشروع رؤية الدولة واستراتيجيتها لتحسين بيئة البحيرات وتعزيز الاستدامة، مما يعود بالنفع على المجتمعات المحيطة ويسهم في تعزيز الأمن الغذائي في مصر.
