القوات اليمنية تنجح في صد هجوم حوثي شامل على مأرب

القوات اليمنية تحبط هجومًا حوثيًا واسعًا على مأرب

شهدت محافظة مأرب اليمنية تصعيدًا عسكريًا ملحوظًا، حيث تصدت القوات المسلحة اليمنية لهجومين متزامنين شنتهما ميليشيات الحوثي على مواقع عسكرية في المنطقة. تعتبر هذه الهجمات الأكثر عنفًا منذ عام 2021، مما يضع تصاعد الأعمال القتالية في سياق متوازن مع الأزمات الإقليمية المتزايدة.

وأوضح مصدر عسكري أن القوات التابعة للمنطقة العسكرية الثالثة كانت قادرة على إحباط الهجمات الكبيرة التي شنتها الميليشيات في جبهتي المشجح والزور. ولم يقتصر هذا التصدي على الجبهة الغربية فحسب، بل شمل أيضًا هجومًا آخر في منطقة لعيرف الجنوبية، حيث عملت القوات الحكومية على تعزيز الدفاعات وإفشال محاولات التسلل.

استراتيجية الحوثيين كانت تعتمد بشكل أساسي على الدفع بقوات متتالية لطعن الدفاعات اليمنية، حيث استخدمت الميليشيا سيارات مدنية مموهة للاقتراب من النقاط الأمنية. ومع ذلك، فإن المواجهة الدفاعية التي قدمتها القوات الحكومية، المدعومة بالطيران المسير والمدفعية، أثمرت عن إلحاق خسائر فادحة بالحوثيين، حيث تم القضاء على حوالي 80% من العناصر المهاجمة.

وفي سياق متصل، نفذت القوات اليمنية ضربات جوية مركزة ضد تجمعات الحوثيين في منطقة المخا وذو باب على الساحل الغربي، وأسفرت هذه العمليات عن تدمير عدد من الآليات والأسلحة، بالإضافة إلى مقتل عدد من مقاتلي الجماعة. وقد تركت هذه الضربات أثراً كبيراً على تحركات الحوثيين في المنطقة، خاصة مع تحسن الوضع العملياتي للقوات الحكومية.

تترافق هذه الأحداث مع تقدم الحوثيين في الساحل الغربي، حيث أسفر ذلك عن سيطرتهم على مناطق جديدة، بما في ذلك دخولهم جزيرة ميون وأرخبيل جزر حنيش. يأتي هذا التقدم في وقت حساس يتسم بتوترات إقليمية متزايدة، مرتبطة بالصراع الدائر بين إيران والولايات المتحدة، مما أعاد اليمن إلى واجهة الصراعات الجيوتاريخية.

في الوقت نفسه، أعلنت القوات الحكومية أنها تعيد ترتيب مواقعها الدفاعية جنوب مدينة المخا، في إطار سعيها لاستعادة السيطرة وتأمين المنطقة. الوضع الميداني الراهن يظهر تعقيد المعركة في اليمن، ويعكس التحديات الأمنية التي تواجهها الحكومة في ظل زيادة تهديدات الحوثيين المرتبطة بسلامة الملاحة البحرية في البحر الأحمر.

بالتالي، تظل الصراعات في اليمن محط أنظار العالم، مع ارتباطها الأمني بوضع إقليمي أكثر تعقيدًا، مما يجعل الأوضاع في البلاد تستحق متابعة دقيقة خلال الفترة المقبلة.

المصدر: وكالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *