قام الرئيس اللبناني العماد جوزيف عون بزيارة مفاجئة إلى مدينة النبطية وبلدة زوطر الغربية يوم السبت، حيث أكد على أهمية انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، وضرورة عودة الأسرى والنازحين إلى مناطقهم، وإعادة إعمار الجنوب كأهداف وطنية غير قابلة للنقاش. ووصف عون صمود أبناء الجنوب رغم الظروف الصعبة بأنه رسالة قوية للعالم، تعكس قدرة الشعب على النهوض مجدداً والاستمرار في مواجهة التحديات.
وخلال الزيارة، تفقد الرئيس عون موقع استشهاد 13 عنصراً من أمن الدولة الذين فقدوا حياتهم أثناء العدوان الإسرائيلي في أبريل الماضي، فضلاً عن المرافق العامة التي تعرضت لأضرار جسيمة بسبب الاعتداءات الأخيرة. وقد أبدى عون حرصه الشديد على تعزيز الدعم الحكومي لأهل المنطقة، حيث أكد خلال تجوله في سوق النبطية على أهمية الاستماع إلى شكاوى المواطنين ومساعدتهم في تلبية احتياجاتهم الأساسية.
وأوضح الرئيس اللبناني أن المسؤولية تجاه المواطنين في الجنوب لا تقتصر على الأبعاد الأمنية فحسب، بل تشمل أيضاً تقديم الخدمات التنموية الضرورية، مشدداً على أن الدولة ستعمل بالتعاون مع الوزارات المعنية لتحقيق ذلك. كما اجتمع مع المسؤولين المحليين في النبطية للاطلاع على احتياجاتهم والطرق الممكنة لتلبيتها.
كما انتقل العماد عون إلى مبنى السرايا الحكومية في النبطية الذي تعرض للتدمير، حيث تأثر بفقدان العديد من الأرواح، وشدد على أهمية الوقوف بجانب هذه المجتمعات المنكوبة. ومن جانبه، أكد قائد الجيش العماد رودولف هيكل على استمرارية وجود الجيش في النبطية وحرصه على حماية كل بلدة لبنانية لا يزال فيها مواطنون.
خلال زيارة لمستشفى الرئيس نبيه بري الحكومي، أبلغ الرئيس عون الطاقم الطبي بدعمه لهم في أداء واجباتهم، واطمأن على صحة الجرحى والمرضى، متمنياً لهم الشفاء العاجل. وأكد هيكل بعد مغادرته أن الجيش اللبناني سيظل موجودًا في الجنوب وجميع البلدات المحررة، مع الأمل في استعادة المناطق المحتلة في المستقبل القريب.
اختتم الرئيس جولته بزيارة بلدة زوطر الغربية، حيث تفقد وحدات الجيش المنتشرة فيها وتجول في كنيسة دير سيدة البشارة، حيث أتيحت له الفرصة لرؤية مواقع التمركز الإسرائيلي عن قرب. بدلاً من الانسحاب، شدد العماد عون على أن لبنان سيبقى موحدًا في مواجهة تحدياته، مع العمل الجاد نحو إعادة الإعمار والتنمية.
