حذرت محافظة القدس من الخطط التي تسعى إليها جماعات يهودية متطرفة لتثبيت وجود ديني جديد بالقرب من المسجد الأقصى المبارك. واعتبرت أن الطقوس التي ينظمها مستوطنون في منطقة مقبرة باب الرحمة، التي تتصل بالسور الشرقي للمسجد الأقصى، هي جزء من مخطط ممنهج يتجاوز العادات المرتبطة بالأعياد اليهودية، مما يهدد بحوّله إلى موقع صلاة يهودية بشكل دائم.
وفي بيان صادر عنها، أوضحت المحافظة أنها تابعت نشاطات تلك الجماعات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث رصدت مجموعة جديدة أُنشئت على تطبيق “واتساب” تحت اسم “أبواب الرحمة افتحي لنا”. وتكشف هذه الأنشطة عن محاولات واضحة للترويج لرواية تضع باب الرحمة كجزء من الأراضي المقدسة لدى اليهود، مما يعكس رغبة في إعادة تأهيل المنطقة كموقع ديني يهودي.
يأتي هذا السياق في وقت تعتبر فيه الجهود الهادفة إلى تغيير الوضع القائم في القدس أمرًا حساسًا للغاية، ليس فقط على الصعيد المحلي بل أيضًا في السياقات الإقليمية والدولية. إذ يُنظر إلى المسجد الأقصى كرمز أساسي للقدسية لدى المسلمين، بينما تسعى بعض المجموعات لفرض تفاسير دينية تعزز وجودهم في المدينة المقدسة.
مع تزايد الأحداث والممارسات في الفترة الأخيرة، يبرز القلق في الأوساط الفلسطينية والعربية من احتمالية تحوّل باب الرحمة إلى نقطة تجمع دائمة للصلوات اليهودية، وهو ما قد يهدد التوازن الديني في المنطقة. تسعى محافظة القدس إلى تنبيه المواطنين إلى هذه المخاطر والتحذير منها، لتوحيد الجهود في مواجهة هذه القضية التي تمس هويتهم وقيمهم الدينية.
تتطلب مسألة حماية المقدسات في القدس مزيدًا من الوعي والمساندة من قبل المجتمع الدولي، الذي يجب أن يبذل جهودًا فعالة للحفاظ على ما تبقى من الحقوق التاريخية والدينية في هذه المدينة التي تعيش في قلب الصراع. بمعنى آخر، إن ما يجري حول المسجد الأقصى ليس مجرد أحداث عابرة، بل هو جزء من معركة طويلة الأمد قد تؤثر على مستقبل المنطقة بأسرها.
