يعقد مجلس الأمن الدولي اليوم الاثنين، وفقًا لتوقيت نيويورك، حوارًا غير رسمي يركز على الأوضاع في السودان، حيث يهدف الاجتماع إلى استكشاف سبل تعزيز التنسيق بين الجهود الدولية والإقليمية لدعم مسار السلام الذي تقوده الحكومة المدنية. وتترأس الدنمارك والمملكة المتحدة هذا الاجتماع تحت عنوان «من المبادئ إلى الممارسة: ترجمة الالتزامات السياسية إلى إجراءات ملموسة من أجل السلام».
سيشارك في هذا الحوار مجموعة من الشخصيات الهامة، من بينها مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، بيكا هافيستو، بالإضافة إلى ممثلين من الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية والهيئة الحكومية للتنمية في شرق إفريقيا، المعروفة باسم “إيجاد”. وتعتبر هذه المشاركة مؤشراً على اهتمام المجتمع الدولي بتنسيق الجهود من أجل إيجاد حلول للأزمة السودانية.
يتضمن جدول أعمال الاجتماع استعراضًا للجهود المبذولة من قبل مختلف الأطراف، بما في ذلك رئيس اللجنة رفيعة المستوى الخاصة بالاتحاد الأفريقي محمد بن شمباس، والممثلة الخاصة للاتحاد الأوروبي في منطقة القرن الأفريقي أنيت فيبر، ومدير إدارة القرن الأفريقي والسودان بجامعة الدول العربية زيد الصبان. ومن المقرر أيضًا أن يُسلط الضوء على دور “الخماسية” الدولية التي تضم الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية ومنظمة إيجاد، في تعزيز الحوار والتواصل بين الأطراف المتنازعة.
يزيد من أهمية هذا الاجتماع تزايد مبادرات الوساطة التي انطلقت منذ بداية الصراع في أبريل 2023، التي لم تسفر عن نتائج ملموسة حتى الآن، مما يستدعي الحاجة الملحة لتنسيق أفضل بين الهيئات المعنية بالوساطة. ستركز المناقشات أيضًا على كيفية تعزيز بناء الثقة بين الأطراف المتنازعة وسبل وقف التصعيد، مما يمكن أن يمهد الطريق لتوصل الأطراف إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار.
من القضايا الجوهرية التي ستتم مناقشتها في ذلك السياق، التدخلات الخارجية وتدفقات الأسلحة إلى السودان، إذ تعتبر هذه العوامل من العوائق الرئيسية التي تعرقل الوصول إلى تسوية سلمية. كما سيتناول المجلس الأدوات المتاحة له للحد من هذه التدخلات ودعم العملية السياسية، مؤكدًا على أهمية الالتزام بالقانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين والمرافق المدنية وضمان وصول المساعدات الإنسانية.
تضاف إلى ذلك التحذيرات بشأن استمرار التوترات، حيث مدد مجلس الأمن في 11 سبتمبر الماضي نظام العقوبات المفروض على السودان، في خطوة تعكس القلق الدولي من عدم التقدم في هذه الأزمة. وتعكس الاجتماعات والمناقشات الحالية حرص المجتمع الدولي على تعزيز جهود السلام وتحقيق الاستقرار في منطقة تعاني من أزمات متكررة.
