رئيس لجنة الصحة في النواب يؤكد أهمية الحوار بين البرلمانات والأديان لتعزيز قيم المواطنة

أكد الدكتور شريف باشا، رئيس لجنة الشئون الصحية في مجلس النواب، أن مصر تاريخياً كانت ولا تزال مركزاً لتلاقي الحضارات والثقافات، مما يعطي نموذجاً رائداً للتعايش وتعزيز الوحدة الاجتماعية رغم التنوع. جاء ذلك في خطابه الذي ألقاه أمام اجتماع الجمعية البرلمانية الأرثوذكسية، حيث تم استعراض السبل العملية لتنفيذ الإعلانات الصادرة عن الاتحاد البرلماني الدولي بشأن تعزيز الحوار بين البرلمانات والأديان.

أوضح الدكتور شريف أن الاجتماع يحمل أهمية كبيرة في ظل التحديات العديدة التي تواجه العالم اليوم، والتي تتطلب تكثيف الحوار والتفاهم بين الشعوب والثقافات. انطلاقاً من هذا السياق، أشار إلى ضرورة مواجهة كل ما من شأنه أن يغذي الانقسامات أو يروج للتعصب والكراهية. وبهذا، تعمل مصر على تعميق قيم المواطنة وتقبل الآخر، مع التأكيد على أهمية حرية الاعتقاد وممارسة الطقوس الدينية.

شدد الدكتور على أن التنوع الديني والثقافي يعزز ثراء المجتمعات، وأن المحافظة عليه تتطلب تعزيز ثقافة الاحترام المتبادل وزيادة الوعي المشترك. كما أكد أن مفهوم المواطنة يجب أن يكون القاعدة التي تتساوى فيها الحقوق والواجبات لكل الأفراد بغض النظر عن خلفياتهم الدينية أو الثقافية.

أضاف الدكتور شريف أن الحوار بين البرلمانات والمؤسسات الدينية يمثل وسيلة بالغة الأهمية لبناء جسور الثقة وزيادة ثقافة التسامح. ولفت إلى ضرورة الانتقال من مجرد التحدث إلى تحقيق مشاركة فعلية تدعم الاستقرار المجتمعي، وبالتالي تستطيع مواجهة الأفكار التي تروج للتطرف والانقسام. كما أثنى على دور المؤسسات الدينية الوطنية، مثل الأزهر الشريف والكنيسة المصرية، في نشر ثقافة الاعتدال والتسامح.

وواصل رئيس لجنة الصحة الحديث عن التحديات التي نتجت عن الحاجة إلى تحويل المبادئ الأساسية للحوار والتسامح إلى ممارسات مؤسسية تستمر في حماية المجتمعات من التعصب وتعزيز التسامح السلمي. وأكد أن مصر، مستندة إلى تاريخها وتجربتها، ستكون دائمة الدعم لكل جهود تعزز الحوار والتفاهم بين الأديان والثقافات، مما يؤدي إلى بناء عالم أكثر استقراراً وسلاماً.

وفي ختام حديثه، دعا الدكتور شريف باشا إلى أن تكون قيم احترام التنوع وقبول الآخر والحوار القائمة على الاحترام المتبادل دعائم أساسية لأمن المجتمعات واستقرار الدول ومئال الأجيال القادمة. إذ أن التقدم نحو مجتمع متماسك وموحد يتطلب التزاماً جماعياً بالمبادئ الإنسانية الأساسية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *