شهدت حركة الملاحة في مضيق هرمز تراجعاً ملحوظاً في الأيام الأخيرة، وهو ما يعكس تصاعد الأوضاع الأمنية المتوترة في منطقة الشرق الأوسط. فقد أظهرت بيانات الشحن الأخيرة انخفاضاً كبيراً في عدد السفن التي تعبر هذا الممر الحيوي، حيث أفادت التقارير بأن أربعة سفن فقط عبرت المضيق يوم الاثنين الماضي، بعد أن كانت عشرة سفن قد عبرت في اليوم السابق.
في تفاصيل الحركة الملاحية، غادرت سفينتان لنقل البضائع الجافة المضيق، واحدة منهما كانت محملة والأخرى فارغة، في حين دخلت ناقلتا نفط الممر المائي، وكلاهما كانا يبحران دون حمولة. من الجدير بالذكر أن هذه الأرقام قد لا تعكس الحالة الكاملة، حيث يُحتمل أن تكون هناك سفن أخرى قد عبرت المضيق دون تفعيل أجهزة الإرسال الخاصة بها، مما يعيق رصدها.
التوترات الأمنية أخذت أبعاداً جديدة، حيث أفادت وسائل الإعلام الإيرانية بأن ناقلة نفط تعرضت لانفجار واندلع فيها حريق إثر اصطدامها بألغام في مضيق هرمز، مما يشير إلى تصاعد المخاطر في هذه المنطقة الاستراتيجية. من ناحية أخرى، أعلنت دول الخليج العربية تأجيل محادثات كانت مقررة مع إيران لمناقشة اتفاقيات تتعلق بالمضيق، وهو ما يعتبر انتكاسة للجهود الدبلوماسية الرامية إلى تقليص حدة الصراع وتأثيراته على إمدادات النفط العالمية.
على صعيد الأحداث الإقليمية، أعلن الحوثيون في اليمن عن قيامهم بإطلاق عشرات الصواريخ والطائرات المسيرة باتجاه قاعدة جوية في جنوب السعودية، مستهدفين عدة منشآت عسكرية. هذا الهجوم يأتي على خلفية الغارات الجوية التي تشنها السعودية في اليمن، مما يزيد من تعقيد المشهد الأمني في المنطقة.
لاحظت التقارير أيضاً تراجع الحركة في مضيق باب المندب، حيث عبرت 21 سفينة فقط يوم الاثنين، مقارنة بـ 28 سفينة في اليوم السابق. وعادةً ما كان مضيق هرمز يشهد عبور حوالي 125 سفينة تجارية كبيرة يومياً قبل اندلاع النزاع الإيراني، مما يبرز أهمية هذا الممر في حركة إمدادات النفط والغاز الطبيعي.
يبقى مضيق هرمز واحداً من أكثر الممرات المائية استراتيجية على مستوى العالم، حيث يمر عبره حوالي 20% من الإمدادات النفطية العالمية. وهذا التراجع في الحركة الملاحية يعكس تداعيات التوترات السياسية والعسكرية على الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة.
المصدر: وكالات
