بدأت اليوم، قافلة المساعدات الإنسانية الـ 278 باسم “زاد العزة” في دخول قطاع غزة، عبر البوابة الفرعية لميناء رفح البري، مما يعكس الجهود المستمرة من قبل مصر لتخفيف معاناة الفلسطينيين في المنطقة. هذه القافلة تأتي في ظل أزمة إنسانية خانقة يعاني منها أكثر من مليوني فلسطيني يعيشون في غزة، حيث تسعى السلطات المصرية إلى تقديم الدعم اللازم لهم.
وأوضح مصدر مسؤول في شمال سيناء أن هذه الدفعة من الشاحنات تحمل كميات كبيرة من المساعدات الإنسانية، التي تشمل المواد الغذائية الأساسية مثل الدقيق والخبز والبقوليات، بالإضافة إلى الأدوية، مستلزمات العناية الشخصية، والخيام. يأتي ذلك في وقت يواصل فيه الهلال الأحمر المصري عمله على الحدود، حيث يتمركز منذ بداية الأزمة للمساهمة في تسهيل إدخال تلك المساعدات.
من الجدير بالذكر أن معبر رفح لم يغلق نهائياً من الجانب المصري، حيث تعمل السلطة هناك بجد لاستقبال وإدخال المساعدات. وقد ساهم أكثر من 75 ألف متطوع من الهلال الأحمر المصري في تحمل المسؤولية وتقديم العون في هذا الظرف الحرج.
في الوقت الذي تعاني فيه غزة من انهيار في البنية التحتية نتيجة الحروب المتعددة، أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي على إغلاق المنافذ المؤدية إلى القطاع منذ الثاني من مارس 2025، وسط تصاعد التوترات وأعمال القصف الجوي. لقد أدى ذلك إلى تفاقم الوضع الإنساني وندرة المواد الأساسية، حيث لم يُسمح بإدخال شاحنات المساعدات والوقود الضرورية للمتضررين من النزاع.
على صعيد آخر، تمت استئناف إدخال المساعدات في مايو 2025، رغم التحديات الناتجة عن سياسات الاحتلال. وقد قدمت الآلية الجديدة، التي تضمنت آلية خاصة مع شركة أمريكية، انتقادات من قبل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بسبب عدم توافقها مع المعايير الدولية المتعارف عليها.
حرصت المجتمع الدولي، بما في ذلك مصر وقطر والولايات المتحدة، على وساطة بين الأطراف المتنازعة للوصول إلى اتفاق شامل. وقد تم التوصل، في فجر التاسع من أكتوبر 2025، إلى اتفاق مبدئي بين حركة حماس وإسرائيل، يُعتبر خطوة مهمة نحو إنهاء النزاع.
بعد ذلك، دخلت المرحلة الثانية من الاتفاق حيز التنفيذ في الثاني من فبراير 2026، حيث سمح بدخول الفلسطينيين إلى غزة وخروج المصابين لتلقي العلاج في المستشفيات المصرية بعد فتح معبر رفح. يعد هذا التطور خطوة مهمة نحو تحسين الأوضاع الإنسانية والمعيشية في القطاع، ويعكس الأمل في إمكانية تحقيق السلام والاستقرار في مستقبل قريب.
