حذر السفير عبدالعزيز الواصل، ممثل المملكة العربية السعودية لدى الأمم المتحدة، من المخاطر المتزايدة التي يشكلها تصعيد جماعة “الحوثيين” في اليمن، مشيراً إلى أن هذه التهديدات تمس الأمن الإقليمي وتعرقل التجارة الدولية وسلاسل الإمداد العالمية. جاء ذلك خلال جلسة طارئة عقدها مجلس الأمن الدولي لمناقشة الأوضاع في اليمن، حيث دعا الواصل مجلس الأمن إلى اتخاذ خطوات حاسمة لحماية الممرات المائية الحيوية.
وأوضح السفير أن الهجمات التي ينفذها الحوثيون، والتي استهدفت عدة مناطق في المملكة مثل أبها، وخميس مشيط، وجازان، ونجران، أدت إلى إصابة عدد من المدنيين. كما أشاد بتجدد هذه الهجمات منذ 14 سبتمبر، مشيراً إلى أنها تشمل أيضاً استهداف السفن التجارية في البحر الأحمر، مما يهدد حركة الملاحة ويزيد من الاستياء الدولي.
وصف الواصل سياسة الحوثيين، المدعومة من الميليشيات، بأنها تسير في اتجاه “خنق المضائق”، مما يضع الاقتصاد العالمي برمته تحت رحمة هذه التهديدات المتزايدة. وجدد تأكيده على أن حماية هذه الممرات هي مسؤولية مشتركة تتطلب من المجتمع الدولي، وخاصة أعضاء مجلس الأمن، اتخاذ موقف قوي وتنفيذ قرارات سابقة، مثل القرارين 2216 لعام 2015 و2722 لعام 2024.
على الرغم من تصاعد التوترات، أكد السفير السعودي التزام المملكة بخفض التصعيد والسعي نحو السلام، مع الاحتفاظ بحقها في الدفاع عن أراضيها وسلامة مواطنيها. كما أعاد التأكيد على دعم السعودية لوحدة اليمن وسعيها لتحقيق تسوية سياسية تشمل جميع الأطراف المعنية لحل الأزمة المستمرة في البلاد.
