في إطار الجهود الإنسانية المتواصلة، بدأت قافلة شاحنات المساعدات الإنسانية المعروفة باسم “زاد العزة” من مصر إلى غزة، يوم الأربعاء، دخولها إلى القطاع عبر بوابة ميناء رفح البري. تعتبر هذه القافلة هي الدفعة رقم 279، وتستهدف تخفيف الأزمة الحادة التي يعاني منها أكثر من مليوني فلسطيني في قطاع غزة.
وحسب ما أفاد به مصدر مسؤول في شمال سيناء، تحركت الشاحنات محملة بكميات من المواد الغذائية والدوائية والملابس، بالإضافة إلى مواد الإيواء مثل الخيام والبطاطين. وتشمل المساعدات أيضًا مواد وسلال غذائية وحليب وأطعمة جاهزة للطبخ، وكذلك مستلزمات العناية الشخصية والوقود.
وقد أوضح الهلال الأحمر المصري أنه متواجد على الحدود، حيث لم يتم إغلاق معبر رفح من الجانب المصري، ويستمر في جهوده المتكاملة مع أكثر من 75 ألف متطوع لإدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة. هذه الجهود الانتقالية تأتي في وقت حرج جدًا بعد فترة طويلة من قيود المعابر وحجم المعاناة المتزايد.
من ناحية أخرى، كانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد أغلقت المعابر مع غزة منذ 2 مارس 2025، بعد أن انتهت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار. وقد تسبب القصف الجوي المكثف في 18 مارس في زعزعة الهدنة وعودة الاشتباكات، مما أثر سلبًا على الوضع الإنساني في القطاع.
وفي ظل تلك الظروف، لم تسمح سلطات الاحتلال بدخول مواد البناء والمعدات الثقيلة اللازمة لإعادة الإعمار، مما عرقل جهود تحسين الظروف المعيشية للمواطنين الغزيين الذين تضرروا نتيجة الحروب المتكررة.
على الرغم من ذلك، تم استئناف إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة في مايو 2025، ولكن عن طريق آلية جديدة تم فرضها من جانب الاحتلال وبالتعاون مع شركة أمريكية، وهو الأمر الذي قوبل برفض من وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بسبب انتهاكها للمعايير الدولية المعمول بها.
علاوة على ذلك، أعلن جيش الاحتلال عن “هدنة مؤقتة” لمدة 10 ساعات في 27 يوليو 2025، مما أتاح الفرصة لوصول المزيد من المساعدات إلى المواطنين في غزة، مؤكدًا على الحاجة المستمرة للدعم الإنساني.
تستمر الجهود من قبل الوسطاء من مصر وقطر والولايات المتحدة للعمل على إعلان اتفاق شامل لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى. وقد تم التوصل إلى اتفاق بين حماس وإسرائيل في 9 أكتوبر 2025، مما يدل على رغبة الأطراف المعنية في التوصل إلى حلول دائمة للصراع.
مع دخول المرحلة الثانية من هذا الاتفاق حيز التنفيذ مطلع فبراير 2026، تم السماح للفلسطينيين بالدخول إلى القطاع والخروج للعلاج في المستشفيات المصرية، ممهدين الطريق لتحسين الوضع الصحي والمعيشي في غزة. تبقى الآمال معلقة على هذه الجهود، على أمل أن تدعم جميع الأطراف العملية السلمية لتحقيق الاستقرار في المنطقة.
المصدر: أ ش أ
