أعلن الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، عن إطلاق مبادرة جديدة تهدف إلى فحص وعلاج مشاكل الإبصار لدى الأطفال تحت عنوان “عيون أطفالنا مستقبلنا”. تستهدف هذه المبادرة، التي انطلقت في يناير 2025، إجراء الفحص المبكر لنظر الأطفال من سن 6 إلى 12 عاماً، وذلك ضمن جهود وزارة الصحة لتحسين الصحة العامة وتعزيز التعليم لدى طلاب المدارس الابتدائية في مختلف أنحاء الجمهورية، سواء في المناطق الحضرية أو الريفية.
يرتكب التعاون بين عدة وزارات، أبرزها الصحة والسكان، التربية والتعليم، التضامن الاجتماعي، والتنمية المحلية في إنجاح هذه المبادرة. كما يأتي التعاون أيضاً مع مؤسسات دينية مثل الأزهر الشريف والكنيسة، بالإضافة إلى التأمين الصحي، مما يعكس شمولية الجهود المبذولة لحماية صحة الأطفال.
يشمل الفحص عملية تقييم جانبياً لحالة النظر للكشف عن أي علامات قد تثير القلق، مثل الحول أو تدلي الجفون. ويتم تسجيل تلك النتائج بدقة، في حين يتم إحالة الحالات التي تتطلب مزيداً من التقييم إلى المستشفيات التابعة للتأمين الصحي. تعتبر هذه الخطوة جزءاً مهماً في عملية الرعاية الصحية الشاملة التي تتبناها الدولة لحماية الأطفال من المشاكل الصحية التي قد تعيق قدراتهم التعليمية.
تُجرى الفحوصات الطبية داخل المدارس، حيث يشارك الطلاب في هذه العملية، مما يسهل الوصول إلى الخدمات الطبية. إذا استدعت الحالة ذلك، يتم تحويل الطفل إلى عيادات التأمين الصحي. ويؤكد عبد الغفار أن مبادرة “عيون أطفالنا مستقبلنا” لا تقتصر فقط على الفحص، بل تشمل أيضاً تقديم العلاج اللازم، سواء من خلال توزيع نظارات طبية أو تقديم خدمات تصحيحية طبية وجراحية بشكل مجاني.
في ضوء هذه الجهود، يتضح أن الحكومة تسعى جاهدة لضمان سلامة الأطفال وتحسين فرصهم في التعليم من خلال معالجة مشكلات الإبصار، مما يعكس التزامها بالصحة العامة ورفاهية الأجيال القادمة. إن هذه المبادرة لا تعزز من قدرة الأطفال على التعلم فحسب، بل تسهم أيضاً في بناء مجتمع صحي ومتعلم.
