تشير الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، إلى البعد الحيوي الذي تلعبه مؤسسات المجتمع الأهلي كجزء أساسي في جهود الدولة نحو تحقيق التنمية الشاملة. وذكرت أن الوزارة تعمل جاهدة على توفير الدعم اللازم لهذه الجمعيات والمبادرات الأهلية، بهدف رفع مستوى كفاءتها وتعظيم تأثيرها في المجتمع.
جاءت هذه التصريحات أثناء ترؤس الوزيرة لاجتماع مجلس إدارة صندوق دعم مشروعات الجمعيات والمؤسسات الأهلية، حيث حضر الاجتماع عدد من الأعضاء والمدير التنفيذي للصندوق. وقد تناول الاجتماع العديد من القضايا المرتبطة بدعم وتطوير الأنشطة التي تقوم بها هذه المؤسسات، مع التركيز على تعزيز دورها في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
شهد الاجتماع مناقشات مهمة حول كيفية توجيه الدعم للمشروعات ذات الأولوية، لضمان تحقيق الفائدة المباشرة للمواطنين. وأكدت الدكتورة مرسي على أهمية الابتكار في المشاريع التي تتبناها الجمعيات، إذ يجب أن تستجيب هذه المشاريع للاحتياجات الفعلية للأفراد وتساهم في زيادة فرص العمل وتحسين مستوى معيشة الفئات الأكثر حاجة.
كما نوهت مرسي بضرورة تطبيق أعلى معايير الحوكمة والشفافية عند إدارة المشاريع التي تتم الاستعانة بالصندوق عليها. وفي سياق الاجتماع، قدم الدكتور أحمد سعدة، المدير التنفيذي للصندوق، تقريره الاستراتيجي عن السنة المالية 2025-2026، والذي أظهر تطور دور الصندوق من مجرد تنفيذ أهداف استراتيجية إلى تشكيل كيان مؤسسي يساهم بشكل فعال في منظومة العمل الأهلي.
وتمكن الصندوق من دعم 427 مشروعاً للمؤسسات الأهلية عبر 273 تعاقدًا، مما يعكس قوة تأثيره وفعاليته في تنمية المجتمع. وأشار سعدة إلى أن الصندوق أنجز تطوير الإطار المؤسسي ويبذل جهداً لتوثيق النموذج التنظيمي الخاص به، والذي يشمل مجالات المساندة المؤسسية والبرامج والتنفيذ، بالإضافة إلى التمكين والتطوير.
اختتم الاجتماع بتأكيد مجلس إدارة الصندوق على استمرارية جهود دعم المجتمع الأهلي، وأهمية تعزيز الشراكة مع الجمعيات والمؤسسات الأهلية. تهدف هذه الجهود إلى تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، خاصة لأولئك الذين هم في أمس الحاجة إلى الدعم والمساعدة.
