في إطار جهوده المستمرة لدعم القضية الفلسطينية، أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي مجددًا موقف مصر الثابت الرافض لأي تصعيد أو انتهاكات من قبل الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني. جاء هذا التأكيد خلال استقبال الرئيس السيسي للرئيس الفلسطيني محمود عباس، حيث تناول اللقاء العديد من القضايا المهمة المرتبطة بالأوضاع في الأراضي الفلسطينية والجهود المصرية لتحقيق الاستقرار والسلام في المنطقة.
شدد الرئيس السيسي على ضرورة الالتزام بتنفيذ اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة، الذي تم التوصل إليه خلال قمة شرم الشيخ للسلام في أكتوبر 2025. وأكد أهمية الحفاظ على بنود هذا الاتفاق، بما في ذلك وقف التصعيد وضمان تدفق المساعدات الإنسانية، بالإضافة إلى تهيئة الظروف اللازمة للتعافي المبكر وإعادة الإعمار. كما عبر عن رفض مصر القاطع لتهجير الشعب الفلسطيني أو أي محاولات لتصفية قضيته.
من جانبه، أعرب الرئيس محمود عباس عن تقديره للجهود الكبيرة التي تبذلها مصر في دعم حقوق الفلسطينيين، معتبرًا أن هذا الدعم يمثل دورًا تاريخيًا في نضال الشعب الفلسطيني. وقد تناول اللقاء آخر التطورات على الساحة الفلسطينية، بما في ذلك الأوضاع المأساوية نتيجة لسياسات الاحتلال الإسرائيلية، مما يبرز الحاجة الملحة لمزيد من التنسيق بين الجانبين.
أكد الرئيس السيسي أن القضية الفلسطينية ستظل مركزية في السياسة المصرية، مُشيرًا إلى أن حلها بشكل عادل وشامل هو السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار في المنطقة. كما دعا إلى ضرورة تعزيز التعاون والتشاور بين مصر وفلسطين في مواجهة التحديات الإقليمية، وهو ما لقي ترحيبًا من الرئيس عباس الذي عبر عن أهمية تكثيف آليات التنسيق السياسي في الفترة المقبلة.
وفي سياق حديثه، أشار عباس إلى أهمية استكمال الجهود لتحقيق التوافق بين مختلف القوى الفلسطينية، هذا التوافق الذي يعتبر مدخلًا لتعزيز مصالح الشعب الفلسطيني. وتناول أيضًا الدعم المصري المستمر، الذي يضمن حقوق الشعب الفلسطيني وفي مقدمتها حقه في إقامة دولة مستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، مؤكدًا أن هذا الاتجاه يمثل السبيل نحو السلام الدائم في الشرق الأوسط.
مع تعزيز الحوار والتفاهم بين القيادتين، يظهر الأمل في أن تتجه الأوضاع نحو المزيد من الاستقرار والتعاون، بما يحقق الطموحات المشروعة للشعب الفلسطيني ويدعم جهود مصر الرامية إلى تعزيز الأمن والسلام في المنطقة بأسرها.
